الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ١٩٣ - في كثرة التخصيص الوارد على القاعدة
فهرس الرسالة الصفحة ٩٥
بلغ أفرادها ما بلغوا.[١]
وهذا أيضاً ليس بتام، لأنّ الحكم في النهاية على الأفراد عن طريق العنوان، وهو في الخارجية على المحققة بالفعل، وفي الحقيقية على المحقّقة والمقدّرة. فلو كان ملاك الاستهجان هو غرابة التعبير عن الموارد والمصاديق اليسيرة، بلفظ عام وسيع، فلا فرق بين القضيتين. نعم، لو كان الحكم في الحقيقة على العناوين المختلفة المجتمعة تحت عنوان واحد هو موضوع للحكم، «كالصرفيين» و«النّحاة» و«الأطباء» المجتمعة تحت عنوان «العلماء» في قولنا:«أكرم العلماء»، فلا إشكال في التعبير عن الأفراد اليسيرة بلفظ عام لأنّ الموضوع حقيقة هو الصرفيون، والنحاة، والفقهاء، والحكماء، والأطباء بما هم علماء. فلو فرضنا أنّ مصاديق العناوين الأربعة الأُولى قليلة لاتتجاوز العشرة، ولكن مصاديق العنوان الأخير كثيرة، فأخرج الأطباء عن تحت العام وبقي الباقون، فمثل هذا وإن انتهى إلى تخصيص الأكثر، لكنّه لايعدّ قبيحاً، لأنّ الملاك في القلّة والكثرة هو العناوين لاالأفراد، والمفروض أنّ العناوين الباقية أكثر من الخارجة، إذ الباقية أربعة والخارج واحد. وإن كانت من حيث المصداق على العكس، فمصاديق العناوين الباقية عشرة، ومصاديق العنوان الخارج كثيرة جداً.
الرابع: هو الالتزام بعدم ورود تخصيص للقاعدة أصلاً، وإليك تحليل الجواب: فإنّ موارد النقض عبارة عن:
١ـ الحدود والدّيات.
٢ـ الغرامات والضمانات.
[١]يظهر هذا الفرق من المحقّق النائيني، ولكنّه لم يعتمد عليه في الاجابة عن الاشكال بل أجاب بجواب آخر وحاصله منع الصغرى وانّ خروج ما خرج إنّما هو بالتخصص لابالتخصيص. فلاحظ قاعدة لاضرر، للخونساري، ص٢١١.