الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٥٠٤ - خاتمة المطاف
فهرس الرسالة الصفحة ٢٠٦
يكذبُ علينا إلاّ ويذيقه اللّه حرَّ الحديد» [١].
وعن زرارة قال: قال ـ يعني أبا عبد اللّه (عليه السلام) ـ : «إنَّ أهلَ الكوفة قد نزل فيهم كذَّاب، أمَّا المغيرة فإنَّه يكذب على أبي ـ يعني أبا جعفر (عليه السلام) ـ، قال: حدّثه إنَّ نساء آلِ محمَّد (صلى الله عليه وآله وسلم)إذا حِضنَ، قضين الصَّلاة، وكذب واللّه، عليه لعنةُ اللّه، ما كان من ذلك شيء، ولا حدَّثهُ. وأمّا أبو الخطاب فكذب عليَّ، وقال: إنّي أمرتُه أن لا يصلّي هو وأصحابه المغربَ حتى يروا كوكب كذا يُقالُ له القندانيّ. واللّه إنَّ ذلك لكوكب ما أعرفهُ» [٢].
إلى غير ذلك من الأحاديث فلتطلب من مظانّها لا سيَّما رجال الكشي.
ومن الوضاعين: فارس بن حاتم القزوينيّ، وحسن بن محمّد بن بابا القمّي، ومحمّد بن نصير النميري [٣] وغيرهم في زمن الإمام عليّ بن محمَّد العسكري (عليه السلام)وغيره، هذا.
والوضّاعون الكذّابون عند العامَّة كثيرون وكثيرون، وقد كتب المحقق الأمينيّ في غديره [٤] بحثاً وافياً بعنوان: نظرةُ التنقيبِ في الحديث وسلسلة الكذابين والوضاعين. وذكر أيضاً أنَّ مجموع ما لا يصحّ من الأحاديث لشرذمة قليلة فحسب من أُولئك الجمِّ الغفير، يُقدَّر بأربعمائة وثمانية آلاف وستمائة وأربعة وثمانين حديثاً (٤٠٨٦٨٤) [٥].
وقال في أواخر بحثه: «هذا شأنُ من لا يوثقُ به وبحديثهِ عند القوم، وأمَّا
[١]رجال الكشيّ: ٥٥٥ ح ١٠٤٨.
(٢) المصدر نفسه: ٢٢٨ ح ٤٠٧.
(٣) المصدر نفسه: ٥٢٠ و ٥٢١ ح ٩٩٩ و ١٠٠٠.
(٤) الغدير في الكتاب والسنَّة: ٥/٢٠٨ ـ ٢٧٥.
(٥) المصدر نفسه: ٥/٢٨٨ ـ ٢٩٠.