الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٥١٥ - التعليقات
فهرس الرسالة الصفحة ٢١٧
لإطلاق تلك الأدلّة بالنسبة إلى المتمكّن من الاستنباط، لأنّ أدلّة الأحكام الشرعية شاملة لمثل هذا الشخص، فالأحكام الواقعيّة منجّزة في حقّه من طريق الامارات المعتبرة لتمكنّه من الاستفادة منها. هذا ولا أقلّ من إجمال الدّليل بالنسبة إليه واحتمال حرمة التقليد عليه، فاللاّزم هو الاحتياط، ولا تصل النوبة إلى تقليد الغير ـ كما قيل ـ.
تعليقة ص: ١٩، س: ٦ ـ قوله: تعيُّـن رجوعه إلى اجتهاد نفسهِ مع كون ...
قيل: إنّ رجوعه إلى من يحتمل انكشاف خطئه إذا راجع الأدلّة إن لم يكن قاطعاً بأنّه لو راجع الأدلّة لخطّأه في كثير من استدلالاته ـ مع تحقّق العلم الإجمالي بالأحكام ـ يكون من قبيل الرّجوع إلى الجاهل ـ باعتقاده ـ لأنّه قد يرى خطأه، وعليه: لايمكن إحراز خروجه عن عهدة التكليف لعدم إحراز كون عمله على طبق الحجّة الشرعيّة، فالمرجع في المقام هو أصالة الاشتغال والاحتياط.
تعليقة ص: ١٩، س: ١٣ ـ قوله: ...ومثل هذا العلم غير منجَّز في باب ...
فيه: أنّه مصادرة، حيث إنّ حجيّة رأي الغير في حقّه أوّل الكلام ـ كما قيل ـ والأصل عدم الحجيّة ولما تقدّم في التعليقة السابقة، من انصراف الأدلّة عمّن له ملكة الاجتهاد وإن لم يستنبط فعلاً، ولاحتمال تخطئته للغير: إذن لايمكن تحصيل المؤمِّن والمعذِّر، لعدم إحراز كون رجوعه إلى الغير على طبق الحجّة الشرعية.
تعليقة ص: ٢١، س: ١٩ كلام صاحب الكفاية في عدم جواز الرجوع إلى ...
كفاية الأُصول: ٢ / ٤٢٤ـ ٤٢٥. وقيل: إنّ الإشكال إنمّا يتوجّه إذا كان دليل التقليد هو المقبولة ونحوها، ممّا اعتبر في الموضوع عنوان العارف بأحكامهم ـعليهم السلامـ. فالانسداديّ ـ بناءً على الحكومة ـ خارج عن عنوان «العالم» الّذي هو موضوع أدلّة التقليد، لاعترافه بعدم علمه بالأحكام إذ لا طريق له إليها من العلم والعلميّ، ولا أقلّ من الشك في حجيّة رأيه على الغير والمرجع هو أصالة عدم الحجيّة. هذا ونوقش ـ بناءً على الكشف ـ أيضاً من عدم كون الظنّ المطلق كالظنّ الخاصّ محرزاً للواقع ليصير الظنّ المطلق بمقتضى أدلّة التقليد حجّة في