الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٥١٧ - التعليقات
فهرس الرسالة الصفحة ٢١٩
منهم وذمّوا المذموم، وقالوا: فلان متهم في حديثه، وفلان كذّاب، وفلان مخلّط، وفلان مخالف في المذهب والاعتقاد، وفلان واقفي، وفلان فطحي، وغير ذلك من الطعون التي ذكروها، وصنّفوا في ذلك الكتب واستثنوا الرّجال من جملة مارووه من التصانيف في فهارسهم، حتّى أنّ واحداً منهم إذا أنكر حديثاً طعن في اسناده وضعفه بروايته، هذه عادتهم على قديم وحديث لاتنخرم. والمقصود من استثناء الرجال ـ كما في حاشية العدّة ـ التصانيف التي رواها الرّجال مثل ما روي عن ابن الوليد أنّه قال: «ماتفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس لايعتمد عليه». انتهى فلاحظ.
تعليقة ص: ٣٤، س: ١٠ ـ قوله: ... وإن كان كثيراً في حدِّ نفسه.
قال السيّد الخوئي(ره) في مباني تكملة المنهاج: ١ / ٨، حول ماقد يستدلّ على نصب القاضي ابتداءً والمراد به هو المجتهد العالم بالأحكام من الكتاب والسنة: «ثمّ إنّ قوله ـعليه السلامـ: «يعلم شيئاً من قضايانا» لا يراد به العلم بشيء ما، فإنّ علومهم ـعليه السلامـ لايمكن لأحد الإحاطة بها، فالعالم بالأحكام ـ مهما بلغ علمه ـ فهو لايعلم إلاّ شيئاً من قضاياهم، فلا بدّ من أن يكون ذلك الشيء مقداراً معتداً به حتّى يصدق عليه أنّه يعلم شيئاً من قضاياهم، والمراد به هو المجتهد العالم بالأحكام من الكتاب والسنة» انتهى.
فائدة: نقل أنّ صاحب الجواهر(قده) لمّا اشتدّت عليه سكرات الموت قال بعدما أفاق من الإغماء: رأيت ملكاً يقول لملك الموت: أرفق وألطف به، فإنّ عنده شيئاً من علم جعفر ـعليه السلامـ، ومن المعلوم أنّ الشّيء الذي كان عنده ـ قدّه ـ كان كثيراً في نفسه لكنّه كان شيئاً من علم جعفر ـعليه السلامـ .
تعليقة ص: ٣٥، س: ٩ ـ قوله: ...إنَّما هو في قاضي التَّحكيم دون المنصوب.
مباني تكملة المنهاج: ١ / ٨ ـ ٩، وقال(ره): «ويؤكد ذلك أنّ قوله ـعليه السلامـ: «يعلم شيئاً من قضايانا» لا دلالة فيه بوجه على اعتبار الاجتهاد، فإنّ علومهم ـعليهم السلامـ وإن لم تكن قابلة للإحاطة بها إلاّ أنّ قضاياهم وأحكامهم في موارد الخصومات قابلة للإحاطة بها ولاسيّما لمن كان في عهدهم ـعليهم السلامـ، وعليه فمن كان يعلم شيئاً من قضاياهم ـعليهم السلامـ يجوز للمترافعَين أن يتحاكما إليه، وينفذ حكمه فيه وإن لم يكن مجتهداً وعارفاً بمعظم الأحكام». هذا