الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٤٢٥ - المسألة الأُولى التقليد لغة واصطلاحاً
فهرس الرسالة الصفحة ١٢٧
غير حجّة، وليس الرّجوع إلى قوله(صلى الله عليه وآله وسلم)وإلى الإجماع والعاميّ إلى المفتي والقاضي إلى العدول بتقليد لقيام الحجّة... [١].
يلاحظ عليه:
أمّا أوّلاً: فلأنّه لا دليل على أخذ قوله «من غير حجّة ملزمة» في حدّ التقليد، بل هو صادق في كلا الموردين، غاية الأمر، يكون التقليد في الأوّل مرفوضاً ومذموماً، بخلاف الثاني، فهو مقبول ومستحسن لا أنّه لايصدق عليه التقليد.
وثانياً: إن أراد من الحجّة الملزمة، الحجّة الإجمالية، فالتقسيم والتفريق صحيح، لخلوّ الأوّل عنها دون الثاني، وإن أراد منها، الحجّة التفصيليّة في كلّ مسألة، والدّليل الخاصّ في كلّ مورد، فالقسمان يشتركان في عدمها فيهما، ولعلّ الآمديّ لمّا وقف على ورود الذمّ على الأوّل دون الثاني، توهّم كون أحدهما مصداقاً للتّقليد دون الثاني. مع أنّهما من أقسامه لكن الأوّل مذموم دون الثاني.
* * *
[١]منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل: ٢١٨.