الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ٤١٣ - الجواب
فهرس الرسالة الصفحة ١١٥
الحادية عشرة: روى الحسن بن الجهم قال: قال لي أبو الحسن الرّضا (عليه السلام): «يا أبا محمّد، ماتقول في رجل تزوّج نصرانيّة على مسلمة»؟ قال: قلت: جعلت فداك وما قولي بين يديك؟ قال (عليه السلام): «لتقولنَّ فإنّ ذلك يعلم به قولي». قلت: لايجوز تزويج نصرانيّة على مسلمة ولا غير مسلمة.
قال (عليه السلام) : «ولم» ؟ قلت: لقول اللّه عزّ وجلّ: (وَلاَ تَنكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِن...) (البقرة ـ ٢٢١).
قال (عليه السلام) : «فما تقول في هذه الآية:
(وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ المُؤْمِنَاتِ والمُحْصَنَاتُ مِنَ الّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُم...)؟» (المائدة ـ ٥).
قلت: فقوله: (لاتنحكوا المشركات) نسخت هذه الآية. فتبسّم (عليه السلام) ثمّ سكت [١].
الثانية عشرة: عن جعفر بن سماعة أنّه سأل عن امرأة طلّقت على غير السنّة: ألي أن أتزوّجها؟ فقال: نعم، فقلت له: ألست تعلم أنّ عليَّ بن حنظلة روى: إيّاكم والمطلَّقات ثلاثاًعلى غير السنّة، فإنّهنَّ ذوات الأزواج ؟ فقال: يابنيّ رواية عليّ بن أبي حمزة أوسع على الناس، روى عن أبي الحسن (عليه السلام)أنّه قال: «ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم، وتزوّجوهنَّ فلابأس بذلك» [٢].
فقدّم الخبر الثاني على الأوّل بإحدى ملاكات التقديم، هذا وإلى غير ذلك من الرّوايات الكثيرة الظاهرة في وجود الاجتهاد بين أصحاب الأئمّة (عليهم السلام).
[١]الوسائل: ١٤ / ٤١٠ ـ ٤١١ ح٣، كتاب النّكاح، الباب١من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه.
(٢) الوسائل: ١٥/ ٣٢١ ح٦، الباب٣٠ من أبواب مقدّمات الطّلاق وشرائطه.