الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ١١٥ - الضّـرر والضِّـرار في السّنّة
فهرس الرسالة الصفحة ١٧
يقول في تفسير (واللَّيلِ إذا يَغْشى)قال: «إنّ رجلاً من الأنصار كان لرجل في حائطه نخلة وكان يضرّ به، فشكا ذلك إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)فدعاه فقال: أعطني نخلتك بنخلة في الجنّة، فأبى، فبلغ ذلك رجلاً من الأنصار يكنّى أبا الدّحداح فجاء إلى صاحب النخلة فقال: بعني نخلتك بحائطي، فباعه فجاء إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)فقال: يا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قد اشتريت نخلة فلان بحائطي، قال: فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : فلك بدلها نخلة في الجنّة، فأنزل اللّه تبارك وتعالى على نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : (وما خَلَقَ الذَّكَرَ والأُنْثى * إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى * فَأمّا مَنْ أعْطى) يعني النخلة (وَاتَّقى)إلخ».[١]
القسم الثاني: ما يشتمل على لفظ «لاضرر ولاضرار» مجرّداً عن قضيّة سمرة ومن دون دلالة صريحة على مورد صدوره من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وإليك بيانه:
٦ـ روى الكليني بسنده عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال:«لاضرر ولاضرار».[٢]
٧ـ روى الكليني عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «قضى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لايمنع نفع الشيء، وقضى بين أهل البادية أنّه لايمنع فضل ماء ليمنع كلاء، فقال:«لاضرر ولاضرار».[٣]
وما نقله صاحب الوسائل في البابين حديث واحد تطرّق إليه التعدّد بسبب التقطيع، والسند أيضاً واحد رواه الكليني مجتمعاً في الكافي.[٤] ويحتمل أن يكون«نفع الشيء» مصحف«نقع الشيء» والمراد: فاضل الماء، ونقع البئر: فاضل
[١]البحار ج٢٢/١٠١ نقلاً عن قرب الاسناد/١٥٦والآيات في سورة الليل.
(٢) الوسائل ج١٧، الباب ١٢من كتاب احياءا لموات، الحديث ٥.
(٣) الوسائل ج١٧، كتاب احياء الموات، الباب ٧، الحديث ٢.
(٤) الكافي ج٥، كتاب المعيشة، باب الضرار، الحديث ٦.