الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ١١٦ - الضّـرر والضِّـرار في السّنّة
فهرس الرسالة الصفحة ١٨
مائها. والموجود في الكافي المطبوع أخيراً «وقال» لاضرر ولاضرار، وفي الوسائل كما عرفت«فقال»، وفي الباب الثاني عشر من أبواب الاحياء «قال» بلا عاطف.[١]
فلو كان مع «الفاء»، يكون علّة للحكم السابق أعني:«لايمنع فضل ماء...» ودالاً على صدور هذه القاعدة عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في غير مورد سمرة أيضاً.
ولو كان مع «الواو»، أو بدون العاطف، يكون قضاءً مستقلاً غير مرتبط بما تقدّمه ولكن الراوي، أي عقبة بن خالد ، ضمّه إلى سائر الأقضية . وقد حكى شيخ الشريعة أنّه رأى في نسخة مصحّحة من الكافي أنّه مع «الواو» لامع «الفاء»، ولكن الظاهر خلافه كما سيوافيك.
٨ـ روى الكليني عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال:«قضى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال:«لاضرر ولاضرار» وقال:إذا أُرّفت الأُرف وحدّت الحدود فلا شفعة».[٢]
والظاهر اتّحاده مع الحديث السادس وقد حصل التعدّد من تقطيع الكليني حيث نقل قسماً منه في باب الشفعة وقسماً آخر في باب الضرار، والسند في الجميع واحد،وقد وقع قوله:«لاضرر ولاضرار» هنا تعليلاً للحكم بالشفعة إذا لم ترف الأُرف، وبعدمها إذا حدّت الحدود، وليس قضاءً مستقلاً إذ لايصح إدخال قضاء مستقلّ في أثناء قضاء واحد. وبذلك يقوى كون الصحيح في الحديث السادس هو «الفاء» ليكون تعليلاً للحكم بعدم المنع، ويترتّب على ذلك عدم ورود قوله«لاضرر» مستقلاً، وإنّما ورد إمّا مقترناً بقضية سمرة، أو مسألة نقع الماء ليمنع
[١]فالكافي نقله مع «الواو» والوسائل تارة مع «الفاء» وأُخرى بلا عاطف أصلاً والسند والمتن في البابين ٧و١٢ من الوسائل واحد.
(٢) الوسائل، الجزء ١٧، كتاب الشفعة، الباب ٥، الحديث ١، والكافي الجزء ٥، كتاب المعيشة، باب الشفعة، الحديث ٤.