الرسائل الأربع: قواعد أصولیة و فقهیة - عدة من الأفاضل - الصفحة ١١٤ - الضّـرر والضِّـرار في السّنّة
فهرس الرسالة الصفحة ١٦
٣ـ مارواه الصدوق عن الحسن الصيقل عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبوجعفر (عليه السلام) :«...ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): يسرّك أن يكون لك عذق في الجنة بنخلتك؟ قال:لا! قال: لك ثلاثة؟ قال:لا! قال: ما أراك يا سمرة إلاّ مضارّاً، اذهب يا فلان فاقطعها ]فاقلعها [واضرب بها وجهه».[١]
والظاهر أنّ أبا جعفر (عليه السلام) حدّث بهذا وسمعه زرارة وأبو عبيدة الحذّاء فنقلاه بالزيادة والنقصان.
٤ـ ما نقله أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفّى عام ٢٧٥هـ في سننه: عن واصل مولى أبي عيينة قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي يحدّث عن سمرة بن جندب أنّه كانت له عضد[٢] من نخل في حائط رجل من الأنصار قال: ومع أهله قال:فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذّى به ويشق عليه، فطلب إليه أن يبيعه، فأبى وطلب إليه أن يناقله، فأبى فأتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فذكر ]ذلك [له، فطلب إليه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يبيعه، فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال:«فهبه له ولك كذا وكذا» أمراً رغبة فيه، فأبى، فقال:«أنت مضار». فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)للأنصاري:«إذهب فاقلع نخله».[٣]
ولعلّ المضمون مستفيض وإن كانت الخصوصيات غير مستفيضة.
وهناك رواية أُخرى يشبه مضمونها لقضيّة سمرة من بعض الجوانب ونحن ننقلها هنا للمناسبة.
٥ـ في كتاب قرب الاسناد: ابن عيسى، عن البزنطيّ قال: سمعت الرضا (عليه السلام)
[١]الوسائل، الجزء ١٧، الباب ١٢، من كتاب احياء الموات، الحديث ١، وفي سند الصدوق إلى الحسن، علي بن الحسين السعد آبادي وهو غير مصرح به بالتوثيق.
(٢) الصواب«عضيد». قال ابن فارس في المقاييس: العضيد، النخلة تتناول ثمرها بيدك. ويمكن أن يسمّى بذلك لأجل أنّ العضد تطاولها فتنالها.
(٣) سنن أبي داود ج٣، ص٣١٥في أبواب من القضاء.