مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٢ - (مسألة ٢٤) لو أقام المدعی البینة بعد حلف المنکر لم تسمع
فیجب علیه ردها و إفراغ ذمته و إن لم یجز للمالک أخذها و لا یجوز للمنکر بیعها و هبتها و سائر التصرفات فیها {٥٧}، و یجوز للمدعی شراء العین المدعی بها من الحالف و استیهابها منه {٥٨}، کما یجوز له إبراء المدیون من دینه {٥٩}. [ (مسألة ٢٤): لو أقام المدعی البینة بعد حلف المنکر لم تسمع]
(مسألة ٢٤): لو أقام المدعی البینة بعد حلف المنکر لم تسمع {٦٠}،
_____________________________
عن
نبینا الأعظم صلّی اللّٰه علیه و آله و سلّم أنه قال: «إنما أقضی بینکم
بالبینات و الأیمان، و بعضکم ألحن بحجته من بعض، فأیما رجل قطعت له من مال
أخیه شیئا فإنما قطعت له به قطعة من النار» [١]، و لا فرق بین الیمین
الکاذبة.
{٥٧} أما الأول، فلبقاء اشتغال الذمة فی الواقع، و الحلف إنما
أثر فی الخصومة الظاهریة فقط. و أما عدم جواز تصرف المالک فیه قصاصا و لا
بغیره، فلصیرورة المال للمنکر فی ظاهر الشرع، و یجوز اختلاف الأحکام
الظاهریة مع الأحکام الواقعیة، حفظا للنظام فی رفع خصومات الأنام و غیرها.
{٥٨} لفرض صیرورتها ملکه بعد الحلف، فیجری علیه جمیع أحکام ملکه.
{٥٩} لفرض أن المنکر مدیون له فی الواقع، و إنما الحلف أثر فی قطع الخصومة الظاهریة.
نعم لو کان مورد الإبراء خصوص الدین الظاهری لا یبقی موضوع له حینئذ.
{٦٠} لسقوط أصل الدعوی فی ظاهر الشرع بحلف المنکر، فلا یبقی موضوع بعد الحلف للدعوی و إقامة البینة.
و نسب إلی جمع سماع إقامة البینة لبقاء الحق الواقعی باعتقاده، و هو یصلح للإقامة و السماع.
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب کیفیة الحکم الحدیث: ١.