مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٢ - (مسألة ٥) الحکم هو الإلزام بشیء
(مسألة ٤): بعد الإقرار الجامع للشرائط من المدعی علیه و سؤال المدعی الحکم من الحاکم و توقف إحقاق الحق علی حکمه وجب علیه الحکم {٨}، بل الأحوط ذلک و لو مع عدم التوقف أیضا {٩}، و أما مع عدم المطالبة و عدم التوقف فلا یجب {١٠}.
[ (مسألة ٥): الحکم هو الإلزام بشیء](مسألة ٥): الحکم هو الإلزام بشیء من مال أو عقد أو إیقاع أو إثبات
شیء خارجا أو علی ذمة {١١}، و لا یعتبر فیه لفظ خاص {١٢}، بل یکفی کل ما
هو ظاهر عرفا فی المقصود {١٣}، کقضیت و حکمت و نحوهما {١٤}، و لا فرق فی
الظهور بین أن یکون بنفسه أو بقرینة {١٥}،
_____________________________
{٨} للإجماع و ظاهر الأدلة الدالة علی وجوب الحکم بالحق عند وجود المقتضی و فقد المانع، کما مر.
{٩} لما یدعی من الإجماع فی هذه الصورة أیضا.
{١٠} للأصل بعد عدم دلیل علیه، و إن کان الأولی ذلک.
{١١}
لأنه لیس بإخبار لغة و عرفا و شرعا، فیکون من الإنشائیات قهرا، و أما
متعلقه فلیس فیه حد معین، بل المناط کل ما یصح أن یتعلق به الحکم شرعا، فما
عن بعض القدماء فی تعریفه من ذکر الإنشاء إنما هو للتوضیح، و إلا فیکفی
مجرد الإلزام، کما أنه لا یعتبر فی اعتبار الحکم الخصومة، للإطلاقات، و
العمومات، نعم هی الغالبة فیه لا أن تکون مقومة لحقیقته.
{١٢} للإطلاقات، مضافا إلی الأصل، و الإجماع.
{١٣}
لأن المناط إنشاؤه خارجا، و هو یحصل بکل ما یحصل به الإنشاء عرفا، کما لا
یحصل بالإخبار، ففی مثل ثبت عندی أو حکمت به، إذا کان فی مقام الإخبار لا
یکون حکما، و إذا کان فی مقام الإنشاء یکون حکما.
{١٤} مما هو ظاهر فی هذا العنوان من کل لغة.
{١٥} لأن ظواهر الألفاظ حجة معتبرة عند العقلاء، سواء کانت حقیقیة أم