مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩ - (مسألة ١٠) یجب علی المرتشی إعادة الرشوة إلی صاحبها
ما یبذل للقاضی للتوصل إلی الحکم له بالباطل {٣٠}، نعم لو توقف التوصل إلی حق لم یأثم الدافع لها و إن حرمت علی الآخذ {٣١}، و تحرم أیضا إن کان محقا و لم یتوقف التوصل إلی الحق علیها {٣٢}. [ (مسألة ١٠): یجب علی المرتشی إعادة الرشوة إلی صاحبها]
(مسألة ١٠): یجب علی المرتشی إعادة الرشوة إلی صاحبها {٣٣}، و لا یجوز
له التصرف فیها {٣٤}، و لو تلفت قبل وصولها إلیه ضمنها له {٣٥}،
_____________________________
منه. ثمَّ إنه لا فرق فی حرمتها بین الدافع و الآخذ، لشمول ما تقدم من الإطلاق.
{٣٠} فیکون المعنی المصطلح فیها أخص من معناها اللغوی، و قد أخذ و فیه الاتصال و لکن فی المصطلح اتصال خاص.
{٣١}
أما الجواز للدافع، فلحدیث نفی الضرر، و حدیث رفع ما اضطروا إلیه، و ما
ورد من جواز الحلف کاذبا لأخذ ماله کما مر. و اما الحرمة للآخذ فلصدق
الرشوة علیه، و عدم مجوّز له علی ذلک، فتشمله أدلة الحرمة حینئذ، لوجود
المقتضی و فقد المانع، و مثله صورة الإکراه علی الدفع.
{٣٢} لصدق الرشوة مع قصد الباذل، فیشملها إطلاق الأدلة.
و
لکن یظهر من المحقق فی الشرائع و الفاضل، الجواز فی هذه الصورة، و لعلهما
أرادا صورة عدم الصدق، فلا یجوز الرجوع إلی الإطلاق، لکونه من التمسک
بالدلیل فی الموضوع المشکوک، فیرجع إلی أصالة الإباحة.
و لکنه مخدوش مع قصد الرشوة المتعارفة، و یمکن جعل النزاع لفظیا.
{٣٣} لبقاء المال علی ملک مالکه شرعا، و إسقاط الشارع رضاءه فی النقل، فیجب ردّه إلیه بالأدلة الأربعة، کما تقدم فی کتاب الغصب.
{٣٤} لفرض أنها ملک الغیر، و لا یجوز التصرف فیه إلا بمجوز شرعی، و المفروض عدمه.
{٣٥} إجماعا، و لقاعدة «الید»- علی ما مر فی کتاب الغصب- بعد عدم قصد المجانیة المحضة من الراشی.