مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٤ - (مسألة ٨) لا تقبل شهادة القاذف و لا فاعل الغناء و لا مستمعه إلّا بعد التوبة
(مسألة ٦): کل عادل ارتکب کبیرة مع العمد و الاختیار تسقط عدالته و لا تقبل شهادته إلّا بعد التوبة و حصول ملکة العدالة {٢٢}.
[ (مسألة ٧): کل معصیة ترددت بین کونها کبیرة أو صغیرة لا تقبل شهادة مرتکبها](مسألة ٧): کل معصیة ترددت بین کونها کبیرة أو صغیرة لا تقبل شهادة مرتکبها إلّا بعد التوبة {٢٣}.
[ (مسألة ٨): لا تقبل شهادة القاذف و لا فاعل الغناء و لا مستمعه إلّا بعد التوبة](مسألة ٨): لا تقبل شهادة القاذف و لا فاعل الغناء و لا مستمعه إلّا بعد
التوبة {٢٤}، و توبة القاذف أن یکذب نفسه عند من سمع ذلک منه، أو عند
الحاکم الشرعی {٢٥}،
_____________________________
{٢٢} لتحقق الفسق حین ارتکاب المعصیة، فیزول موضوع قبول الشهادة، و لا یعود إلّا بعد التوبة حتی تحصل به الملکة.
{٢٣} لأصالة عدم تکفیرها بشیء إلّا بالتوبة المعلوم محوها بها، بخلاف سائر المکفّرات، فإن الشک فی التکفیر بها یجزی فی جریان الأصل.
و
لکن یمکن الإشکال فی هذا الأصل، بأنه من الشک فی أصل الموضوع فی بعض
الصور، کما إذا صلّی بعدها مثلا فإنها لو کانت من اللمم تمحی، و لو کانت
کبیرة تبقی، و الشک فیها یجزی فی أصالة عدمها.
{٢٤} لأن کل ذلک من
الکبائر، مضافا إلی الإجماع، و لکن إن تحقق من القاذف لعان أو بینة علی
دعواه فی القذف، أو أقر المقذوف بذلک، فلا معصیة منه فی البین، فضلا عن أن
تکون کبیرة.
و یأتی فی الحدود ما یتعلق بالقذف، و تقدم فی اللعان إنه کإقامة البینة، کما تقدم ما یتعلق بالغناء فی المکاسب المحرمة [١].
{٢٥}
إجماعا، و نصوصا، منها صحیح عبد اللّٰه بن سنان قال: «سألت أبا عبد اللّٰه
علیه السلام عن المحدود إذا تاب، أتقبل شهادته؟ فقال علیه السلام: إذا
تاب، و توبته أن
[١] راجع ج: ١٦ صفحة: ١٠٩- ١١٩.