مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٧ - الخامس طهارة المولد
الخامس: طهارة المولد {٣٢}. و إن ظهر منه الإسلام و العدالة {٣٣}.
_____________________________
منفصل،
و تردد الخاص بین الأقل و الأکثر بحسب الشبهة الموضوعیة، یکون العام حجة
فی غیر معلوم التخصیص، ففی مورد التردد یرجع إلی عمومات قبول شهادة العادل،
فتصیر النتیجة متحدة مع جریان أصالة الصحة.
و أما الأخیر: فلیس المراد
مطلق التهمة قطعا، بل لا بد و أن تنطبق علی موارد خاصة، بحیث یظهر منهم
الإجماع علیها، و فی غیره یرجع إلی عمومات قبول الشهادة، فینطبق الأصلان مع
التأمل فی التهمة الواردة فی الأدلة و ملاحظة الکلمات، و یرجع فی غیرها
إلی العمومات، و الإطلاقات، فاتحد الکل معنی و إن اختلف لفظا و تعبیرا.
{٣٢} نصوصا، و إجماعا، منها قول الصادق علیه السلام فی الصحیح: «لا تجوز شهادة ولد الزنا» [١]، و مثله غیره.
{٣٣}
للإطلاق الشامل لکل منهما، و تقدم فی کتاب الطهارة ما یتعلق به، فراجع
[٢]، و أما خبر ابن جعفر عن أخیه علیه السلام قال: «سألته عن ولد الزنا هل
تجوز شهادته؟ قال: نعم، تجوز شهادته و لا یؤمّ» [٣]، فقصور سنده، و إعراض
المشهور عنه، و موافقته للتقیة [٤]، أسقطه عن الاعتبار.
کما أن إجمال
قول أبی عبد اللّٰه علیه السلام: «لا تجوز إلّا فی الشیء الیسیر إذا رأیت
منه صلاحا» [٥]، و موافقته فی الجملة للعامة أوهنه، فلا فرق فی عدم قبول
شهادته بین الیسیر و غیره.
[١] الوسائل: باب ٣١ من أبواب الشهادات الحدیث: ٣.
[٢] راجع ج: ١ صفحة: ٣٨٠.
[٣] الوسائل: باب ٣١ من أبواب الشهادات الحدیث: ٧ و ٥.
[٤] المغنی لا بد قدامة ج: ١٢ صفحة: ٧٣ ط: بیروت.
[٥] الوسائل: باب ٣١ من أبواب الشهادات الحدیث: ٧ و ٥.