مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٠ - (مسألة ١٦) جواز إمضاء حکم الحاکم الأول للحاکم الثانی
(مسألة ١٥): یحرم إمضاء الحکم الصادر من غیر الأهل {٥٠}، سواء کان ذلک لأجل عدم الاجتهاد أو لفقد شرط آخر {٥١}، و إن علم بکونه موافقا للقواعد {٥٢}، بل یجب نقضه مطلقا {٥٣}.
[ (مسألة ١٦): جواز إمضاء حکم الحاکم الأول للحاکم الثانی](مسألة ١٦): جواز إمضاء حکم الحاکم الأول للحاکم الثانی کما مر مشروط
بإحراز صدوره منه إما بنحو المشافهة منه أو التواتر أو نحو ذلک {٥٤}،
_____________________________
الأهل [١]، و من العقل: أنه ظلم و قبیح، و أما من الإجماع فمن المسلمین بل العقلاء کافة.
{٥٠}
للأدلة الأربعة: فمن الکتاب: بأنه حکم بغیر ما أنزل اللّٰه تعالی [٢]، و
من السنة: نصوص کثیرة، منها مقبولة ابن حنظلة المتقدمة [٣]، و من الإجماع:
إجماع المسلمین، و من العقل: حکمه بقبح ذلک.
{٥١} لشمول الإطلاق و العموم لجمیع ذلک.
{٥٢}
لأنه لا أثر للموافقة للقاعدة، بعد عدم أهلیة نفس الحاکم، فالحکم من حیث
الإضافة إلی الحاکم الأهل مضاف إلی الإمام علیه السلام، و مضاف إلی اللّٰه
تعالی، لا من حیث الإضافة إلی القاعدة، فإنه یصح أن یضاف إلیها حکم من کان
أهلا و من لیس بأهل، فیختل النظام و تتعطل الأحکام و یضطرب حکام الأنام،
خصوصا إن عممنا القواعد النظامیة العقلائیة.
{٥٣} لکونه من صغریات إبطال الباطل و النهی عن المنکر، فیجب علی الکل خصوصا من صار مورد الابتلاء.
{٥٤} لأصالة عدم الحجیة و الاعتبار إلا بذلک مما یوجب العلم.
[١] تقدم فی صفحة: ٨.
[٢] سورة المائدة: ٤٤.
[٣] تقدم فی صفحة: ٢٤.