مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٠ - (مسألة ٦) إذا تمت الشهادة عند الحاکم الشرعی و ماتا أو جنّا أو أغمی علیهما قبل الحکم
فلا یقطع و لا یثبت الغرم {٩}. نعم إذا حلف المدعی مع کل واحد منهما یثبت الغرم بالنسبة إلیهما و لا یثبت القطع {١٠}. [ (مسألة ٥): لو صدق تعارض أصل الشهادتین أو البینتین تسقطان بالمعارضة]
(مسألة ٥): لو صدق تعارض أصل الشهادتین أو البینتین تسقطان بالمعارضة، فلا تثبت بذلک القطع، و لا الغرم فی السرقة مثلا {١١}.
[ (مسألة ٦): إذا تمت الشهادة عند الحاکم الشرعی و ماتا أو جنّا أو أغمی علیهما قبل الحکم](مسألة ٦): إذا تمت الشهادة عند الحاکم الشرعی و ماتا أو جنّا أو أغمی علیهما قبل الحکم حکم بهما الحاکم، و کذا لو فسقا أو کفرا بعد
_____________________________
الموضوع
من هذه الجهة کما لم تقم حجة علیه حینئذ، بلا فرق فیه بین حق اللّه تعالی و
حق الناس، لفرض عدم تمامیة الحجیة بالمعارضة، کما إذا قال أحدهما:
سرق
هذا المتاع الخاص غدوة، و قال الآخر: سرقه عشیة، أو قال أحدهما: سرق ثوبا
أبیض، و قال الآخر: سرق ثوبا أسود، و نظائر ذلک من الاختلاف فی الخصوصیات.
{٩} لعدم ثبوت الحجیة لکل واحد منهما، مع أن الحد یدرأ بالشبهة، کما مر مکررا.
{١٠}
أما ثبوت الغرم لکل واحد منهما مع حلف المدعی، فلما مر من ثبوت حقوق الناس
بشاهد واحد و یمین المدعی. و أما عدم ثبوت القطع، فلما مر من عدم ثبوت
حقوق اللّه تعالی إلّا بالبینة.
{١١} أما سقوط الحجیة الفعلیة
بالمعارضة، فلأنه الأصل فی تعارض الحجج مطلقا، علی ما أثبتناه فی الأصول، و
أما عدم القطع و الغرم، فلعدم الحجة علیهما مطلقا فی البین، فیکون کل
منهما من الحکم بلا دلیل.
و خلاصة المقال: أنه تارة: تصدق المعارضة
عرفا، و أخری: یشک فی صدقها و عدم الصدق، و ثالثة: یصدق عدمها عرفا. و فی
الأولین لا أثر للحکم مطلقا بخلاف الأخیر، إن لم تصدق العمومات و الإطلاقات
فی الثانی، و إلا فیحکم بمفادها.