مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٢ - الثالث العدالة
و لا تقبل شهادة الحربی مطلقا {١٧}، بل لا تقبل شهادة کل ملة حتی علی أهل ملتهم {١٨}. [الثالث: العدالة]
الثالث: العدالة {١٩}، و هی ملکة الاجتناب عن الکبائر و منها الإصرار
_____________________________
غیرهم» [١]، و عن الصادق علیه السلام: «تجوز شهادة المسلمین علی جمیع أهل الملل» [٢].
{١٧} للأصل، و الإجماع، و عدم اللیاقة للقبول.
{١٨}
علی المشهور، للأصل، و إطلاق أدلة اعتبار الإیمان و العدالة. نعم فی خبر
سماعة عن الصادق علیه السلام قال: «سألته عن شهادة أهل الملة؟ فقال علیه
السلام: لا تجوز إلّا علی أهل ملتهم- الحدیث-» [٣]، و هو مخالف للمشهور و
إن عمل به بعض.
{١٩} إجماعا، و نصوصا مستفیضة، بل متواترة، منها ما عن
الصادق علیه السلام فی روایة مسمع: «أن أمیر المؤمنین علیه السلام کان یحکم
فی زندیق إذا شهد علیه رجلان عدلان مرضیان، و شهد له ألف بالبراءة جازت
شهادة الرجلین و أبطل شهادة الألف» [٤]، و فی صحیحة عبد اللّٰه بن أبی
یعفور قال: «قلت لأبی عبد اللّٰه علیه السلام: بم تعرف عدالة الرجل بین
المسلمین حتی تقبل شهادته لهم و علیهم؟ فقال: إن تعرفوه بالستر و العفاف و
کف البطن و الفرج و الید و اللسان، و یعرف باجتناب الکبائر التی أو عد
اللّٰه علیها النار، من شرب الخمر و الزنا و الربا و عقوق الوالدین و
الفرار من الزحف، و غیر ذلک- الحدیث-» [٥]، و یمکن الاستدلال بالآیة
الشریفة:
[١] مستدرک الوسائل: باب ٣٢ من أبواب الشهادات.
[٢] الوسائل: باب ٣٨ من أبواب الشهادات الحدیث: ١ و ٢.
[٣] الوسائل: باب ٣٨ من أبواب الشهادات الحدیث: ١ و ٢.
[٤] الوسائل: باب ٥ من أبواب حد المرتد الحدیث: ٢.
[٥] الوسائل الحدیث: باب ٤١ من أبواب الشهادات.