مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٦ - (مسألة ١٧) إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور، نقض الحکم و استعید المال منه مع الإمکان
(مسألة ١٦): إذا کان المشهود به مما یوجب الحدّ- رجما أو قتلا- و استوفی ذلک ثمَّ رجع أحد الشهود بعد الاستیفاء و قال: کذبت متعمدا، و صدّقه الباقون و قالوا: تعمدنا، کان لولی الدم حینئذ قتلهم بعد رد ما فضل من دیة المرجوم. و إن شاء قتل واحدا و علی الباقین تکملة دیته بالحصص بعد وضع نصیب المقتول. و إنشاء قتل أکثر من واحد ورد الأولیاء ما فضل من دیة صاحبهم و أکمل الباقون ما یعوز به بعد وضع نصیب من قتل، و إن لم یصدّقه الباقون مضی إقراره فی نفسه فقط فللولی قتله بعد رد فاضل الدیة علیه و له أخذ الدیة علیه و له أخذ الدیة منه بحصته {٣٤}.
[ (مسألة ١٧): إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور، نقض الحکم و استعید المال منه مع الإمکان](مسألة ١٧): إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور، نقض الحکم و استعید المال منه مع الإمکان {٣٥}،
_____________________________
{٣٤}
کل ذلک هو المجمع علیه، و ذکره المحقق فی الشرائع، و یکون مطابقا
للعمومات، و الأصول التی تقدم بعضها، و یأتی التعرض لبعضها الآخر فی محله
إن شاء اللّه تعالی.
و أما خبر ابن نعیم قال: «سألت أبا عبد اللّه علیه
السلام عن أربعة شهدوا علی رجل بالزنا، فلما قتل رجع أحدهم عن شهادته؟
فقال: یقتل الرابع (الراجع)، و یؤدی الثلاثة إلی أهله ثلاثة أرباع الدیة»
[١]، فلا وجه للعمل به، إذ لا معنی لمؤاخذة أحد بإقرار غیره، فلا بد و أن
یحمل علی بعض المحامل.
{٣٥} أما نقض الحکم فلظهور بطلانه، بل تسمیته بالنقض مسامحة، لعدم تحققه من الأول، مضافا إلی الإجماع.
و
أما استعادة المال فللأصل، و الإجماع، و النص، کصحیح ابن مسلم عن الصادق
علیه السلام: «فی شاهد الزور ما توبته؟ قال: یؤدی من المال الذی شهد علیه
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب الشهادات الحدیث: ١.