مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٥ - (مسألة ٧) لا یعتبر الجزم فی الدعوی
فلا تسمع دعوی بلا طرف فی البین {٢٤}.
السابع: أن تکون الدعوی لرفع الخصومة لا لدفعها فی المستقبل {٢٥}، فلو أراد إصدار حکم من الحاکم الشرعی فعلا لیترتب علیه الأثر بعد ذلک لا تسمع هذه الدعوی {٢٦}. [ (مسألة ٧): لا یعتبر الجزم فی الدعوی]
(مسألة ٧): لا یعتبر الجزم فی الدعوی فتقبل الدعاوی غیر الجزمیة مع ترتب الأثر الصحیح الفعلی علیها {٢٧}.
_____________________________
و ثالثة: بین غیر محصور، فإن أمکن الحاکم رفع الخصومة بالموازین الشرعیة فی الأقسام الثلاثة تصح فی الجمیع، و إلا ففیما أمکن.
{٢٤} لعدم وجود شخص ینازعه، فکیف تتحقق الدعوی؟!
{٢٥} لأن ذلک هو المتبادر من ظواهر الأدلة، و الدعاوی المتعارفة بین الناس، فیخرج ذلک عما هو المتعارف.
{٢٦} لما عرفت آنفا.
نعم
یصح التماس فتوی من الحاکم الشرعی مطابقة للأدلة، لیترتب علیها الأثر بعد
ذلک، و لکنها لیس من الحکم فی شیء و لا ربط له بالمقام.
{٢٧} نسب إلی
المشهور اعتبار الجزم فی الدعوی، لأصالة عدم وجوب ترتب الآثار، و لأنه
المنساق منها، و بأنه ضرر علی المدعی علیه إن سمعت الدعاوی الظنیة أو
الاحتمالیة.
و فیه: أن الأصل محکوم بالعمومات، و الإطلاقات [١]، و کونه
المنساق علی فرض قبوله إنما هو بحسب الغالب، و استلزام الضرر أعم من الجزم،
إذ یمکن لزومه مع الجزم أیضا، فمقتضی العموم و الإطلاق قبولها مطلقا و لو
کانت احتمالیة، بعد صدق الدعوی و المدعی و المنکر، و وجود أثر صحیح فی
البین.
[١] راجع الوسائل: باب ١١ من أبواب صفات القاضی.