مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٤ - الثالث من لهم حق الدعوی
کما إذا کانت دعواه بنحو الاحتمال فیلقنه أن یجزم فیه حتی یصیر مقبولا، أو یدعی رد الأمانة أو أداء الدین فیلقنه الإنکار. و کذا یحرم أن یعلّمه کیفیة الاحتجاج و طریق الغلبة و وجوه المشاجرة و نحوها {٨}، هذا مع عدم علمه بأن الحق معه و إلا جاز {٩}، و کذا یجوز له الحکم بعلمه {١٠}، هذا بالنسبة إلی الحاکم، و أما غیره فیجوز ما ذکر ان علم بصحة دعواه و یحرم مع علمه بعدم الصحة بل الأحوط الترک فی صورة الجهل أیضا {١١}. [الثالث: من لهم حق الدعوی]
الثالث: من لهم حق الدعوی إما أن یردوا علی الحاکم علی نحو الترتیب-
أولا فأولا- أو یردوا علیه مجتمعین أو لم یعلم کیفیة الورود، و فی الأول
یبدأ الحاکم بسماع دعوی الأول فالأول {١٢}، و لا یجوز تقدیم المتأخر مطلقا
{١٣}، و فی الأخیرین یعمل بالقرعة مع التشاح {١٤}.
_____________________________
{٨} لأنه خلاف العدل المنصوب لأجل إقامته، و أنه نصب لسد أبواب المنازعة و المشاجرة، و تعلیمها مناف لمنصبه.
{٩} للأصل، بعد عدم شمول دلیل المنع لذلک.
{١٠} للأصل، و لأن المتیقن من الدلیل غیر صورة العلم.
{١١} أما الجواز فی الصورة الأولی، فللأصل بعد عدم دلیل علی الحرمة.
و
أما عدمه فی الصورة الثانیة، فلأنه ترویج للباطل، و هو حرام بالأدلة
الأربعة، کما تقدم مکررا. و أما الاحتیاط فی الأخیر، فلا ریب فی حسنه علی
کل حال، و إن کان مقتضی أصالة الصحة الحمل علیها.
{١٢} لأحقیة السابق من لاحقه فی جمیع الحقوق المشترکة، من غیر فرق بین کون اللاحق شریفا و السابق وضیعا، أو بالعکس.
{١٣} لما تقدم من أحقیة السابق، إلا إذا رضی من له الحق بذلک.
{١٤} لأن القرعة لکل أمر مشکل، و المقام منه.