مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٠ - السابع الاجتهاد المطلق
السادس: طهارة المولد {٧}.
[السابع: الاجتهاد المطلق]السابع: الاجتهاد المطلق {٨}.
_____________________________
المنصب
منصب لا یناسب إلا العدالة بنحو الموضوعیة المحضة، لکونه من فروع النبوة و
الإمامة، فلا بد و أن یکون القاضی من أغصان تلک الشجرة.
و عن بعض
مشایخنا فی بحثه الشریف تقریر کفایة الوثوق، و لکن بعد مدة قد صرّح فیه
بعدم رضا نسبة هذا القول إلیه (رحمه اللّٰه تعالی)، و قال: «بأنه لو لا
المخالفة للمشهور لقلنا باعتبار فوق العدالة فیه، کما یقال فی المقدس
الأردبیلی و السید هاشم البحرانی».
{٧} للأصل، و الإجماع، و تنفّر
النفوس عن المولود من الزنا، و فحوی ما دلّ علی عدم قبول شهادته- کما یأتی-
و عدم صحة إمامته، کما تقدم [١].
{٨} لأصالة عدم ترتب الأثر علی حکمه
إلا بذلک، و لأنه المنساق من قول أبی عبد اللّٰه علیه السلام: «ینظران من
کان منکم ممن قد روی حدیثنا، و نظر فی حلالنا و حرامنا، و عرف أحکامنا
فلیرضوا به حکما، فإنی قد جعلته علیکم حاکما» [٢]، فإن المنساق من هذه
الجملة هو المجتهد المطلق، و مثله قوله علیه السلام:
«اجعلوا بینکم رجلا
قد عرف حلالنا و حرامنا» [٣]، مع أن المقام مقام خطیر لا بد له من استعداد
کامل، و لا یحصل إلا بالاجتهاد المطلق، کما هو معلوم عند أهله.
و أما
قوله علیه السلام: «و لکن انظروا إلی رجل منکم یعلم شیئا من قضایانا،
فاجعلوه بینکم. فإنی قد جعلته قاضیا» [٤]، فلا یستفاد منه صحة قضاؤه
[١] راجع ج: ٨ صفحة: ١٣٠.
[٢] الوسائل: باب ١١ من أبواب صفات القاضی الحدیث: ١ و ٦.
[٣] الوسائل: باب ١١ من أبواب صفات القاضی الحدیث: ١ و ٦.
[٤] الوسائل: باب ١ من أبواب صفات القاضی الحدیث: ٥.