مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٨ - الثالث و الرابع الإسلام و الإیمان
لسائر الشرائط من الاجتهاد و العدالة و نحوها {٣}. [الثانی: العقل]
الثانی: العقل فلا یصح من المجنون و إن کان جامعا لسائر الشرائط و لو کان أدواریا فی دور جنونه {٤}.
[الثالث و الرابع: الإسلام و الإیمان]الثالث و الرابع: الإسلام و الإیمان {٥}.
_____________________________
فلا یصلح لهذا المقام و المرتبة.
و الأول: خلاف العرف و الوجدان، کما تقدم فی کتاب البیع.
و الثانی: من مجرد الدعوی بلا برهان. هذا کله فی غیر المعصوم.
و أما اعتبار حکم بعض الصبیان فی المعصومین، کما فی قوله تعالی:
وَ
آتَیْنٰاهُ الْحُکْمَ صَبِیًّا [١]، فإنه خارج موضوعا، لأن الکلام فیما
یختاره الخلق بإذن اللّٰه تعالی، لا فیما یختاره اللّٰه تعالی مباشرة
لأسرار لا یعلمها غیره.
{٣} تقدم دلیله، فلا وجه للإعادة.
{٤} لما
تقدم فی الصبی من الأصل، و الإجماع، مضافا إلی سلب أقوال و أفعال المجنون
عن الاعتبار عرفا، فلو ادعی لاشتراط هذا الشرط إجماع العقلاء کان لا بأس
به.
{٥} أما الأول: فلأن القضاء نحو ولایة کما مر وَ لَنْ یَجْعَلَ
اللّٰهُ لِلْکٰافِرِینَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ سَبِیلًا [٢]، مضافا إلی
الضرورة الدینیة.
أما الثانی: فللإجماع- بل الضرورة المذهبیة- و نصوص
متواترة، الناهیة عن الرجوع إلی غیر المؤمن [٣]، و تقدم قول أبی عبد اللّٰه
علیه السلام فی خبر أبی خدیجة: «انظروا إلی رجل منکم» [٤].
[١] سورة مریم: ١٢.
[٢] سورة النساء: ١٤١.
[٣] الوسائل: باب ١١ من أبواب صفات القاضی الحدیث: ٦ و غیره.
[٤] الوسائل: باب ١ من أبواب صفات القاضی الحدیث: ٥.