مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨ - (مسألة ٩) تحرم الرشوة أخذا و دفعا
نعم لو کان محتاجا یجوز له أخذ الأجرة علی بعض المقدمات {٢٨}، دون الحکم. [ (مسألة ٩): تحرم الرشوة أخذا و دفعا]
(مسألة ٩): تحرم الرشوة أخذا و دفعا {٢٩}، و هی:
_____________________________
الواجبات،
قد ذکرناها فی هذا الکتاب مع المناقشات الواردة علیها، من شاء فلیراجع بحث
عدم أخذ الجعل علی الواجبات [١]، و عدم أخذه علی الأذان و نحوه.
{٢٨}
الخارجة عما یتعلق بالحکم تعظیما للحکم، مهما أمکن من أن یتدخل فیه توهم
المقابلة بالمال، و علی هذا یجوز و لو کان غنیا، و إن کان الأولی ترکه فی
هذه الصورة أیضا.
{٢٩} للأدلة الأربعة، أما الکتاب فقوله تعالی وَ لٰا
تَأْکُلُوا أَمْوٰالَکُمْ بَیْنَکُمْ بِالْبٰاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَی
الْحُکّٰامِ لِتَأْکُلُوا فَرِیقاً مِنْ أَمْوٰالِ النّٰاسِ بِالْإِثْمِ
وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [٢].
و أما السنة: فهی متواترة منها قوله علیه
السلام فی خبر عمار: «فأما الرشا فی الأحکام فإن ذلک الکفر باللّه العظیم و
برسوله صلّی اللّٰه علیه و آله» [٣]، و عن أبی جعفر علیه السلام:
«لعن
رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله رجلا احتاج الناس إلیه لتفقهه فسألهم
الرشوة» [٤]، إلی غیر ذلک من الأخبار کما تقدم فی المکاسب المحرمة.
و أما الإجماع فهو من المسلمین، بل جمیع العقلاء الذین لهم قاض و حاکم، لاستقباحهم أخذ الرشوة للحکم.
و أما العقل: فلأنه إحقاق للباطل و إبطال للحق، و هو ظلم و أی ظلم أشد
[١] راجع ج: ١٦ صفحة: ١٧٧.
[٢] سورة البقرة: ١٨٨.
[٣] الوسائل: باب ٥ من أبواب ما یکتسب به الحدیث: ١٢.
[٤] الوسائل: باب ٨ من أبواب آداب القاضی الحدیث: ٥.