مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٩ - (مسألة ٢١) یجب تعزیر شهود الزور بما یراه الحاکم
و الاحتیاط فی التصالح و التراضی {٤٧}. [ (مسألة ٢٠): لو شهد الشاهدان- زورا- بموت الزوج فتزوجت المرأة بعد ما أعتدت ثمَّ جاءها الزوج الأول]
(مسألة ٢٠): لو شهد الشاهدان- زورا- بموت الزوج فتزوجت المرأة بعد ما أعتدت ثمَّ جاءها الزوج الأول یفرّق بینهما و تعتد، من الأخیر و یضمن الشاهدان الصداق للزوج الثانی و یضربان الحدّ {٤٨}، و کذا لو شهدا بطلاقها و تزوجت بعد ما اعتدّت {٤٩}.
[ (مسألة ٢١): یجب تعزیر شهود الزور بما یراه الحاکم](مسألة ٢١): یجب تعزیر شهود الزور بما یراه الحاکم و یشهّرون فی
_____________________________
الطلاق،
قال علیه السلام: یضربان الحد و یضمنان الصداق للزوج، ثمَّ تعتد ثمَّ ترجع
إلی زوجها الأول» [١]. و فیه: أن إطلاق الضمان لا ینافی تقییدهما بما فی
مورد القواعد و عمل الأصحاب، و نعم ما قال فی الجواهر ما حاصله: إن الخروج
بهما عما تقتضیه القواعد مناف لأصول المذهب و قواعده. حتی أن الشیخ وافق
المشهور فی مبسوطه، و قال فی موضع آخر ما محصله: لو فرض العمل بمجرد
الأخبار مع قطع النظر عن القواعد المعمولة لزم تأسیس فقه جدید. مع أن
النهایة لیس کتابا موضوعا للفتوی بل کتاب جمع فیه متون الأحادیث کما لا
یخفی.
{٤٧} خروجا عن خلاف مثل الشیخ، و جمعا بین القواعد و الأخبار.
{٤٨}
کل ذلک لقول الصادق علیه السلام فی الصحیح: «فی امرأة شهد عندها شاهدان
بأن زوجها مات فتزوجت، ثمَّ جاء زوجها الأول؟ قال علیه السلام: لها المهر
بما استحل من فرجها الأخیر، و یضرب الشاهدان الحد، و یضمنان المهر لها بما
غرا الرجل، ثمَّ تعتد و ترجع إلی زوجها الأول» [٢]، و تقتضیه قاعدة:
«المغرور یرجع إلی من غره»- کما تقدم- أیضا.
{٤٩} لما تقدم من موثق ابن عبد الحمید، المحمول علی شهادة الزور بما ورد فیه من القرینة.
[١] الوسائل: باب ١٣ من أبواب الشهادات الحدیث: ١.
[٢] الوسائل: باب ١٣ من أبواب الشهادات الحدیث: ٢.