مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٤ - (مسألة ٣) لا تقبل الشهادة علی الشهادة فی الحدود بالنسبة إلی إجراء الحد فقط
و کذا فی التعزیرات {٣}، فلا أثر للشهادة علی الشهادة فی الحدود مطلقا بل لا بد فیها من شهادة الأصل سواء کانت حق اللّه محضا- کالزنا و اللواط- أو مشترکة بینه عز و جل و بین الآدمی کحد القذف و السرقة فلا تقطع الید بالشهادة علی الشهادة فی السرقة {٤}. [ (مسألة ٣): لا تقبل الشهادة علی الشهادة فی الحدود بالنسبة إلی إجراء الحد فقط]
(مسألة ٣): لا تقبل الشهادة علی الشهادة فی الحدود بالنسبة إلی إجراء
الحد فقط، و أما سائر الأحکام الشرعیة المترتبة علی الموضوع فتقبل الشهادة
علی الشهادة فیها {٥}، ففی السرقة لا تقطع ید السارق و لکن یؤخذ المال منه و
کذا فی جمیع الموارد {٦}.
_____________________________
التخفیف فی الدنیا، و نرجو أن تکون فی الآخرة بالأولی، و عن نبینا الأعظم صلّی اللّه علیه و آله:
«ادرؤا الحدود عن المسلمین ما استطعتم» [١].
{٣} لأنها أیضا من حقوق اللّه تعالی، المبنیة علی التخفیف، و إن اختص لفظ النص بالحد کما تقدم، و لکن الظاهر أنه أعم منها کما یأتی.
{٤}
لصدق حق اللّه فی الجملة، فلا بد و أن یخفف فیه و یغمض عنه، و کل مورد شک
فی أنه من حق اللّه تعالی- حتی لا تقبل شهادة الفرع- أو من حق الآدمی حتی
تقبل، فمقتضی الأصل عدم ترتب الأثر، بعد عدم صحة التمسک بعموم أدلة قبول
الشهادة، لکون الشبهة موضوعیة.
{٥} لوجود المقتضی و فقد المانع بعد صحة
التفکیک، فتشملها العمومات، و الإطلاقات الدالة علی قبول الشهادة و البینة
حینئذ، فتحرم أم الملوط و أخته و بنته علی اللائط، و إن لم یجز قتله، و
التفکیک بین اللوازم و الملزومات شائع فی الفقه.
{٦} سواء کانت مع الواسطة أم بغیرها إن کانت الواسطة مبیّنة، لما مر من الإطلاق، و العموم.
[١] السنن الکبری للبیهقی ج: ٨ باب: ٣٠ من کتاب الحدود.