مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨١ - (مسألة ١٤) المشهور عدم قبول شهادة الولد علی والده
و لا بأس بذلک فی حقوق اللّٰه تعالی و الحقوق العامة {٤٢}. [ (مسألة ١٣): النسب لا یمنع عن قبول الشهادة و إن کان قریبا]
(مسألة ١٣): النسب لا یمنع عن قبول الشهادة و إن کان قریبا کالأب لولده و علیه، و الولد لوالده، و الأخ لأخیه و علیه. و کذا سائر الأقرباء مطلقا {٤٣}.
[ (مسألة ١٤): المشهور عدم قبول شهادة الولد علی والده](مسألة ١٤): المشهور عدم قبول شهادة الولد علی والده {٤٤}.
_____________________________
الساعة، و لا تقوم الساعة إلّا علی شرار خلق اللّٰه تعالی [١].
{٤٢}
لأن عمدة دلیلهم علی المنع دعوی الإجماع، و قطع الأصحاب، و المتیقن منهما
هو الأول، فتأمل و لا تغفل، فیرجع فیما سواه إلی عموم قبول الشهادة، و
إطلاقه یشمل حتی لو استأذن الشاهد فی هذا المجلس، أو شهد هذه الشهادة فی
مجلس آخر، فلا مانع من القبول حینئذ.
{٤٣} کل ذلک للإطلاق، و الاتفاق، و
نصوصا خاصة، منها صحیح الحلبی عن الصادق علیه السلام قال: «سألته عن شهادة
الوالد لولده، و الولد لوالده، و الأخ لأخیه؟ فقال: تجوز» [٢]، و فی موثق
سماعة قال: «سألته عن شهادة الوالد لولده، و الولد لوالده، و الأخ لأخیه؟
قال: نعم» [٣]، و مثلهما غیرهما.
{٤٤} ادعی علیه الإجماع تارة: و استدل بقول الصادق علیه السلام: «لا تقبل شهادة الولد علی والده» [٤].
و أخری: بأنه خلاف المعروف الذی أمر اللّٰه تعالی بقوله عز و جل:
وَ صٰاحِبْهُمٰا فِی الدُّنْیٰا مَعْرُوفاً [٥].
و ثالثة: و الشهادة علی الوالد لیست معروفة، بل قد تعد عقوقا، و بأصالة عدم ترتب الأثر.
و رابعة: بعد الشک فی شمول الأدلة اللفظیة لها، لأن التمسک بها تمسک
[١] کنز العمال ج: ١٨ باب أشراط الصغری الحدیث: ٧٢١.
[٢] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب الشهادات الحدیث: ٣ و ٤ و ٦.
[٣] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب الشهادات الحدیث: ٣ و ٤ و ٦.
[٤] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب الشهادات الحدیث: ٣ و ٤ و ٦.
[٥] سورة لقمان: ١٥.