مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٣ - (مسألة ٥) لا تقبل شهادة مجهول الحال فضلا عن الفاسق
علی الصغائر و ترک منافیات المروة الدالة علی عدم المبالاة فی الدین {٢٠}. [ (مسألة ٥): لا تقبل شهادة مجهول الحال فضلا عن الفاسق]
(مسألة ٥): لا تقبل شهادة مجهول الحال فضلا عن الفاسق، کما لا تقبل شهادة منکر ضروری الدین من فروعه فکیف بأصوله {٢١}.
_____________________________
إِذٰا حَضَرَ أَحَدَکُمُ الْمَوْتُ حِینَ الْوَصِیَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْکُمْ [١]، بالفحوی.
{٢٠} لما تقدم تفصیل ذلک کله فی (فصل شرائط إمام الجماعة) [٢]، فلا وجه للإعادة بالتکرار هنا.
إنما
البحث فی أن العدالة فی الشهادة مأخوذة بنحو الموضوعیة، أو بنحو الطریقیة
للصدق، ظواهر الأدلة کظاهر المشهور هی الاولی، و صرّح بعض مشایخنا (رحمة
اللّٰه علیه) [٣] فی مباحثه الشریفة بالثانیة، ناقلا لها عن شیخه رحمه
اللّٰه صاحب الکفایة، فتکون مثل العدالة فی الراوی التی استقر علیه رأی
المتأخرین فی أنها عبارة عن مطلق الوثاقة بالصدق و إن لم یکن عادلا من جهة
أخری.
و المناقشة فیما ذکره ظاهرة، لکونه خلاف ظاهر الأدلة المتقدمة فی
صلاة الجماعة، و ظاهر الإجماع، و السیرة. و ببالی أن أفاضل بحثه الشریف
أشکلوا علیه، و بعد ذلک عدل عن إبداء هذا القول لکثرة التهاجم علیه (قدس
اللّٰه نفسه الشریفة).
{٢١} اما الأول: فللأصل، و الإجماع.
و أما
الثانی: فلظواهر النصوص بل ضرورة الدین، و کذا الأخیران علی ما فصّل فی
کتاب الطهارة عند بیان أقسام الکفر [٤]، فلا وجه للتکرار بعد ذلک.
[١] سورة المائدة: ١٠٦.
[٢] راجع ج: ٨ صفحة: ١٠٦- ١٣٩.
[٣] هو المحقق آیة اللّٰه العظمی الشیخ محمد حسین الغروی الأصفهانی قدّس سرّه.
[٤] راجع ج: ١ صفحة: ٣٧٢- ٣٧٦.