مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٩ - (مسألة ٢) لا تقبل شهادة من غلب علیه السهو و النسیان أو الغفلة و البلاهة
(مسألة ١): لا اعتبار بشهادة المجنون بلا فرق فیه بین الأدواری و غیره، و تقبل حال إفاقته منه مع وجود سائر الشرائط فیه {٦}.
[ (مسألة ٢): لا تقبل شهادة من غلب علیه السهو و النسیان أو الغفلة و البلاهة](مسألة ٢): لا تقبل شهادة من غلب علیه السهو و النسیان أو الغفلة و البلاهة علی نحو لا یلتفت الناس إلی قوله لا تحملا و لا أداء {٧}.
_____________________________
القتل
یؤخذ بأول کلامه، و لا یؤخذ بالثانی منه» [١]، و قریب منه خبر محمد بن
حمران، و عن علی علیه السلام فی خبر طلحة بن زید: «شهادة الصبیان جائزة
بینهم ما لم یتفرقوا أو یرجعوا إلی أهلهم» [٢]، و یظهر من الشیخ اعتبار
اجتماعهم علی المباح.
و وجه الإشکال إمکان حمل مثل هذه الأخبار علی صورة حصول العلم، مع تحقق موجبات حصوله خارجا، فلا وجه للتمسک بإطلاقها حینئذ.
و نعم ما قال المحقق رحمه اللّٰه: «و التهجم علی الدماء بخبر الواحد خطر».
أقول: إذا کان التهجم علی الدماء بخبر الواحد فیه خطر، فیکون ذلک بقول الفقیه- ما لم یکن إجماع معتبر- أشد خطرا و أعظم.
و
الأخبار کما تری تختص بالقتل، فإلحاق الجرح لا بد و أن یکون بدلیل آخر، و
هو مفقود کما لا یخفی. نعم لو حصل لأحد القطع بالحکم یعمل بقطعه.
{٦} لشمول العمومات له، مع وجود المقتضی و فقد المانع.
{٧}
لأصالة عدم صحة الاعتماد فی أموال الناس و دمائهم و أعراضهم، إلّا علی رکن
وثیق و دلیل ثابت معتبر أنیق، و هذا من أحکام الفطرة التی یحکم بها ذوو
العقول مطلقا، مضافا إلی انصراف أدلة قبول الشهادة عن مثل ذلک.
و نعم ما
قال علی علیه السلام فی تفسیر قوله تعالی مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ
الشُّهَدٰاءِ قال: «ممن ترضون دینه و أمانته و صلاحه و عفته و تیقظه فیما
یشهد به و تحصیله و تمییزه، فما کل صالح ممیزا، و لا محصلا، و لا کل
[١] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب الشهادات الحدیث: ١، ٦.
[٢] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب الشهادات الحدیث: ١، ٦.