مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨ - (مسألة ٣) یکفی فی القبض کونه فی الذمة و لا یحتاج إلی قبض آخر
إلی النقد و صح بالنسبة إلی غیره مع الخیار کما مر {٧}. [ (مسألة ١): لو فارقا المجلس مصطحبین لم یبطل البیع]
(مسألة ١): لو فارقا المجلس مصطحبین لم یبطل البیع فاذا تقابضا قبل ان یفترقا صح {٨}.
[ (مسألة ٢): إنما یشترط التقابض فی معاوضة النقدین إذا کانت بالبیع دون ما إذا کانت بغیره](مسألة ٢): إنما یشترط التقابض فی معاوضة النقدین إذا کانت بالبیع دون ما إذا کانت بغیره، کالصلح و الهبة المعوضة و غیرهما {٩}.
[ (مسألة ٣): یکفی فی القبض کونه فی الذمة و لا یحتاج إلی قبض آخر](مسألة ٣): یکفی فی القبض کونه فی الذمة و لا یحتاج إلی قبض آخر {١٠}،
فلو کان فی ذمة زید دراهم لعمرو فباعها بالدنانیر قبل التفرق صح {١١} بل لو
و کلّ زید بأن یقبض عنه الدنانیر التی صارت ثمن
_____________________________
{٧}
أما بطلان البیع بالنسبة إلی النقد فلعدم تحقق شرط الصحة و هو القبض فی
المجلس. و أما الصحة بالنسبة إلی غیره فلعدم اعتبار القبض فی المجلس فیه و
حینئذ فمقتضی الإطلاقات و العمومات الصحة. و أما الخیار فلتبعض الصفقة کما
مر.
{٨} لأن المناط بالمجلس فی المقام حالة اجتماع المتبایعین فی مقابل
التفرق لا حالة إنشاء المعاملة، و یدل علیه قول أبی عبد اللّه علیه السّلام
فیما مر من صحیح منصور: «فلا تفارقه حتی تأخذ منه و إن نزی حائطا فانز
معه» فإنه نص فی أن المناط فی البطلان علی تحقق المفارقة لا ان یکون المناط
حالة اجتماع مجلس إنشاء العقد
{٩} لاختصاص أدلة اعتباره بخصوص البیع فیرجع فی غیره إلی الأصل و الإطلاق و العموم.
{١٠}
لأن ما فی الذمة کالمقبوض عرفا و شرعا، لفرض تسلط الشخص علی ذمته کتسلطه
علی ما قبض. هذا إذا کانت الذمة مشغولة قبل العقد و ان اشتغلت بالعقد فمع
تحقق القبض الخارجی یصح و مع عدمه لا یصح.
{١١} لفرض أن الدراهم فی ذمة زید فهی مقبوضة له فعلا و المفروض الدنانیر صارت مقبوضة لعمرو فعلا فتحقق القبض من الطرفین قبل التفرق.