مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤ - الخامس إمکان وجوده وقت الحلول و إن کان معدوما حین العقد
فلو جعل الأجل مدة مجهولة کان باطلا {٢٢} و لا فرق فی الأجل بعد کونه مضبوطا بین أن یکون قلیلا کیوم بل نصف یوم أو کثیرا کعشرین أو ثلاثین سنة {٢٣}. [الخامس: إمکان وجوده وقت الحلول و إن کان معدوما حین العقد]
الخامس: إمکان وجوده وقت الحلول و إن کان معدوما حین العقد {٢٤}
_____________________________
عن
السلم مع الضبط بالمقدار من دون تعرض للأجل و لا ینافیها ذکره فی غیرها
بعد ان کان المراد منه الفرد المتعارف من السلف فیستفاد منه ان المناط کله
علی القدرة علی التسلیم حین مطالبة المشتری مؤجلا کان السلم أو حالا غیر
مؤجل و لذا ذهب جمع إلی الصحة.
{٢٢} بالنسبة إلی السلف المعهود المتعارف
إجماعا، و لظواهر ما دل من النصوص علی اشتراط المعلومیة و لا یساعد العرف
أیضا علی ذکر الأجل المجهول حتی لو کان معلوما فی الواقع و کان مجهولا لدی
المتعاملین.
و أما بالنسبة إلی مطلق البیع و السلف الحال فلا وجه لبطلان
إلا قاعدة: «ما وقع لم یقصد و ما قصد لم یقع» و شمولها للمقام مخدوش لتحقق
قصد البیع و السلف فی الجملة و القاعدة لا تدل علی لزوم وقوع جمیع ما قصد
فی الخارج طبقا لجمیع خصوصیات المقصود بل یکون مفاد اعتبار القصد فی المنشأ
المفروع تحققه.
{٢٣} للأصل و الإطلاق، و عدم دلیل علی تحدیده فی طرفی القلة الکثرة.
و
نسب إلی أبی علی تحدیده فی طرف القلة بثلاثة أیام و فی طرف الکثرة أن لا
یکون ثلاث سنین و لا دلیل علیه إلا بعض الأخبار الناهیة عن البیع سنین [١]،
المحمول علی الکراهة.
{٢٤} لعدم التمکن من التسلیم عرفا مع عدمه و هذا الشرط یرجع إلی
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب أحکام العقود حدیث: ٣.