مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٠ - (مسألة ٦) کل مورد بطلت الجعالة للجهالة استحق العامل أجرة المثل
من تعیینه {٢٥} جنسا و نوعا و وصفا، بل کیلا أو وزنا أو عدا إن کان مکیلا أو موزونا أو معدودا، فلو جعله ما فی یده أو إنائه مثلا بأن قال «من رد دابتی فله ما فی یدی أو ما فی هذا الإناء» بطلت الجعالة {٢٦}.
نعم، الظاهر انه یصح ان یجعل الجعل حصة معینة مما یرده و لو لم یشاهد و لم یوصف، بأن قال «من رد دابتی فله نصفها»، و کذا یصح ان یجعل للدلال ما زاد علی رأس المال کما إذا قال «بع هذا المال بکذا و الزائد لک» کما مر فیما سبق {٢٧}. [ (مسألة ٦): کل مورد بطلت الجعالة للجهالة استحق العامل أجرة المثل]
(مسألة ٦): کل مورد بطلت الجعالة للجهالة استحق العامل أجرة المثل {٢٨}،
و الظاهر انه من هذا القبیل ما هو المتعارف {٢٩} من جعل الحلاوة المطلقة
لمن دله علی ولد ضائع أو دابة ضالة.
_____________________________
{٢٥}
لما أرسلوه إرسال المسلمات من ان حکم العوض فی الجعالة حکمه فی الإجارة، و
یظهر منهم الإجماع علی لزوم تعیینه، و تقتضیه السیرة و المرتکزات العرفیة.
{٢٦}
لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء الشرط، و لکن لا ثمرة للبطلان بعد استحقاق
أجرة المثل للعمل، و عدم وجود أجرة المسمی کما لا ثمرة لاختلافهم فی
البطلان و عدمه بعد اتفاقهم علی ثبوت أجرة المسمی بعد العمل و اتفاقهم أیضا
علی جریان قاعدة: «ما یضمن بصحیحه یضمن بفاسده» فی المقام فتأمل و راجع
المطولات.
{٢٧} لأن ذلک نحو تعیین إجمالا و قد جرت السیرة علیه فی الجملة و لو فرضت الجهالة فهی من الجهالة المغتفرة التی یتسامح فیها الناس.
{٢٨} للإجماع، و لقاعدة ما یضمن بصحیحه یضمن بفاسده.
{٢٩}
تعیین أجرة المثل فیما هو المتعارف معلوم لما مر و یمکن أن یراد بالحلاوة
أجرة المثل أیضا فیکون ما هو المتعارف من موارد ذکر الأجرة