مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٠ - (مسألة ٣٩) الشفعة لا تبطل بالإقالة
(مسألة ٣٩): الشفعة لا تبطل بالإقالة {١١٥}. فیکون نماء المبیع بعدها
للمشتری و نماء الثمن للبائع کما کان کذلک قبل الإقالة {١١٦}، و لکن الأحوط
التصالح و التراضی مطلقا {١١٧}.
_____________________________
{١١٥}
لثبوتها نصا، و فتوی، بأصل حدوث البیع فمقتضی الأصل، و الإطلاق بقاؤها کما
ان مقتضی إطلاق أدلة الإقالة صحتها أیضا فی مورد ثبوت الشفعة إلا ان
للشفیع إزالة الإقالة لسبق حقه فتکون صحتها مراعی بعفو الشفیع فإن حصل
استمرت و الا بطلت من حینه.
إن قیل: لا وجه لسبق حق الشفیع، لأن الإقالة
أیضا من الحقوق المجاملیة الحاصلة بالبیع، مع ان لنا ان نقول بصحة کل
منهما فینقل المبیع بالإقالة إلی البائع و یأخذ الشفیع عن البائع فیصحان
معا.
یقال: أما حدوث الإقالة بأصل البیع فلا وجه له و هو خلاف ظواهر
أدلتها التی هی ظاهرة فی حدوثها بالندامة الحاصلة بعد البیع، و أما أخذ
الشفیع العین من البائع بعد انتقالها إلیه بالإقالة فهو أیضا خلاف ظواهر
أدلة الشفعة و یظهر من الجواهر الإجماع علی خلافه.
إن قیل: لا تجری الشفعة فی مورد الإقالة لانصراف أدلتها إلی غیر هذه الصورة.
یقال: هذا من مجرد الاحتمال و لا ینافی ظهور الإطلاق.
إن قیل: یتساقطان الحقان بعد التعارض و عدم الترجیح فیبقی العین علی ملک المشتری بلا تقایل و لا شفعة.
یقال: التقایل لا اقتضاء و حق الشفعة لازم و سابق و لا تعارض بین ما هو لا اقتضاء و ما هو سابق.
{١١٦} لأنه لا وجه لبطلان الإقالة إلا هذا فکأن البیع ثابت و الإقالة لم تقع.
{١١٧} لما مر من احتمال سقوط الشفعة من أصلها فی مورد الإقالة و إن کان