مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٩ - (مسألة ١٣) لو توقف دفع الظالم عن الودیعة علی بذل مال له
(مسألة ١٢): إذا کانت مدافعته عن الظالم مؤدیة إلی الضرر علی بدنه من
جرح و غیره أو هتک فی عرضه أو خسارة فی ماله لا یجب تحمله {٤٩} بل لا یجوز
فی غیر الأخیر {٥٠} بل فیه أیضا ببعض مراتبه {٥١}.
نعم، لو کان ما یترتب
علیها یسیرا جدا بحیث یتحمله غالب الناس کما إذا تکلم معه بکلام خشن لا
یکون هاتکا له بالنظر إلی شرفه و رفعة قدره و إن تأذی منه بالطبع فالظاهر
وجوب تحمله {٥٢}.
(مسألة ١٣): لو توقف دفع الظالم عن الودیعة علی بذل مال له أو
_____________________________
المقام
[١]، و نظائره و عدم الإشارة فیها إلی التوریة مع أن المفروض فیها الترخیص
فی الکذب و مع التوریة لا کذب فی البین حتی یحتاج إلی الترخیص.
{٤٩} للأصل بعد عدم دلیل علیه و انصراف أدلة وجوب حفظ الودیعة عن مثله [٢]، مع أهمیة حفظ النفس و العرض عن حفظ مال الغیر.
{٥٠}
لحرمة هتک العرض و الإضرار بالنفس فلا یتحقق موضوع وجوب الحفظ من جهة حرمة
مقدمته و لا ینتقض ذلک بما تقدم فی الکذب لأنه خرج بالنص الخاص کما مر.
{٥١} کما إذا کان الهتک مما یتأثر منه نوع الناس، و المال مما یضر بالحال فیتحقق موضوع الحرمة و لا یبقی موضوع لوجوب حفظ الودیعة.
{٥٢}
لفرض عدم تحقق الهتک و الضرر المحرم و انما تحقق مطلق الإیذاء الذی قد
یکون خیالیا و وهمیا و لا دلیل علی حرمته و إن کان هو أیضا خلاف الأخلاق
الشرعیة و المجاملات الإنسانیة خصوصا بالنسبة إلی بعض مراتب الإیمان الذی
ورد فیه: «ان المؤمن لا یؤذی الذر» و یمکن اختلاف ذلک أیضا باختلاف الأشخاص
و الخصوصیات فقد یحرم لأجل لعروض العناوین الثانویة
[١] راجع الوسائل باب: ١٢ من أبواب الأیمان حدیث: ١٦.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب الودیعة ٥.