مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢١ - (مسألة ١) یصح أن یکون التأمین عقدا معاوضیا مستقلا بنفسه فی مقابل سائر العقود
(مسألة ١): یصح أن یکون التأمین عقدا معاوضیا مستقلا بنفسه فی مقابل سائر العقود {٣}.
_____________________________
الأعظم
صلّی اللّه علیه و آله: «المسلمون عند شروطهم» [١]، و قول أبی عبد اللّه
علیه السّلام فی صحیح محمد بن مسلم: «استوثق من مالک ما استطعت» [٢]. و
شموله للنفس و العرض یکون بالأولی. کما إن شمول الجمیع لکل عقد عرفی إلا ما
ورد الردع عنه واضح و لم یرد الردع عنه علی ما یأتی بیانه إن شاء اللّه
تعالی.
{٣} لما مر من شمول العمومات، و الإطلاقات لکل عقد عرفی لم یردع عنه الشارع، و دلیل الردع مفقود، فشمول العموم و الإطلاق مسلم.
و ما یتوهم من إن التمسک بالإطلاق، و العموم تمسک بالدلیل فی الموضوع المشکوک واضح الفساد لفرض صدق العقد و العهد علیه عرفا و لغة.
و قد یستدل علی عدم صحة کونه عقدا مستقلا.
تارة: بأن العقود منحصرة فلا یتعدی عنها.
و أخری: بأنها توقیفیة کالعبادات فلا بد من الاقتصار علیها.
و ثالثة: بدعوی الإجماع.
و رابعة: بأصالة عدم ترتب الأثر.
و الکل باطل.
أما الأول: فلان الحصر لیس عقلیا بل استقرائی بحسب تلک الأزمنة التی لم تصل الأفکار إلی ما وصلت إلیه فی هذه الأعصار.
و أما الثانی: فلأن الشارع أخذ موضوع العقود و الإیقاعات عن العرف و اللغة و أهل المحاورة.
و أما الثالث: فعهدة إثباته علی مدعیه، مع انه حادث لا أثر له فی کلمات
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب الخیار حدیث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب الرهن: ١.