مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٨ - (مسألة ٣) لا یعتبر فی الصلح صیغة خاصة
(مسألة ٢): لما کان الصلح عقدا من العقود یحتاج إلی الإیجاب و القبول مطلقا {١١} حتی فیما أفاد فائدة الإبراء و إسقاط الحق علی الأقوی {١٢}، فابراء المدیون من الدین و إسقاط الحق عمن علیه الحق و ان لم یتوقفا علی قبول من علیه الدین أو الحق {١٣}. لکن إذا وقعا بعنوان الصلح توقفا علی القبول {١٤}.
[ (مسألة ٣): لا یعتبر فی الصلح صیغة خاصة](مسألة ٣): لا یعتبر فی الصلح صیغة خاصة، بل یقع بکل لفظ أفاد فی متفاهم العرف التسالم أو التراضی علی أمر {١٥} من نقل عین أو منفعة
_____________________________
{١١}
أما کونه عقدا فتکفی ضرورة فقه الإمامیة بل فقه المسلمین بل مرتکزات الناس
أجمعین. و أما احتیاج کل عقد إلی الإیجاب و القبول فهو من البدیهیات التی
یحکم بها ذو و العقول.
{١٢} لأصالة عدم سرایة خصوصیة متعلق العقد إلی
نفسه و بالعکس فلا ملازمة بینهما من هذه الجهة لا عقلا و لا عرفا و لا
شرعا، فیصح أن یکون المتعلق إبراء و إیقاعا و ما تعلق به عقدا و باختلاف
الجهة ینتفی محذور التضاد إذا لا منافات بین کون المورد إیقاعا و الوارد
علیه عقدا، کما انه یمکن أن یکون المتعلق عبادیا و الأمر الوارد علیه
توصلیا کما فی العبادات الاستیجاریة التی تقع مورد الأمر الإجاری.
{١٣}
لا کلیة فی ذلک، فإنه لو کان الإبراء أو الإسقاط مستلزما للمنة علی من علیه
الحق و هو لا یرضی بذلک، فالظاهر توقفهما علی رضاه و ذلک لا ربط له
بالمقام، أی: صحة وقوع الإیقاع فی الجملة مورد العقد.
{١٤} لما مر من
عدم المنافاة بینهما، فیکون إیقاعا بحسب الذات و عقدا بالعنوان الطارئ علیه
و تقدم نظیره فی صحة اجتماع الأمر العبادی و التوصلی فی واحد من جهتین.
{١٥} للأصل، و الإطلاق، و ظهور الاتفاق، و عدم بناء الفقهاء علی التعرض