مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٥ - (مسألة ١٥ الجعالة قبل تمامیة العمل جائزة من الطرفین
بمباشرة غیره و کان اشتراک الغیر معه بعنوان التبرع عنه و مساعدته استحق المجعول له تمام الجعل. [ (مسألة ١٥: الجعالة قبل تمامیة العمل جائزة من الطرفین]
(مسألة ١٥: الجعالة قبل تمامیة العمل جائزة من الطرفین {٤٥} و لو بعد
تلبس العامل بالعمل و شروعه فیه {٤٦} فله رفع الید عن العمل، کما ان للجاعل
فسخ الجعالة و نقض التزامه علی کل حال {٤٧} فإن کان ذلک قبل التلبس لم
یستحق المجعول له شیئا {٤٨}، و أما لو کان بعد التلبس فإن کان
_____________________________
تقسط
علی مقدار العمل عرفا و ظاهرهم الاتفاق علی ذلک کله و الوجه فی بقیة
المسألة واضح لما بینه قدس سرّه بلا موجب للتطویل و الوجه فی الفرع اللاحق
واضح أیضا.
{٤٥} إجماعا، و لأن المنساق منها عرفا انها کأمر الغیر
بإتیان عمل و لا معنی لللزوم فیه سواء کانت عقدا أو إیقاعا أو من مجرد
التسبیب إلی شیء.
نعم، أمر الشارع یجب اتباعه و هو حکم شرعی لا أن یکون لزوما حقیا.
{٤٦}
لإطلاق معقد الإجماع، و استصحاب بقاء الجواز. و أما ما فی الشرائع من انها
جائزة قبل التلبس فإن تلبس فالجواز باق من طرف العامل و لازم من طرف
الجاعل إلا أن یدفع أجرة ما عمل.
فإن أراد باللزوم لزوم دفع الجاعل أجرة
ما عمله العامل قبل فسخ الجعالة و نقض التزامها فهو حق لا ریب فیه لفرض ان
الجاعل استوفی ذلک العمل بتسبیب منه فیجب علیه دفع عوضه، و ان أراد أن
الجعالة کالرهن فی الجواز من طرف و اللزوم من طرف آخر فهو مخالف للإجماع و
الاستصحاب و لا دلیل علیه من عقل أو نقل.
{٤٧} لأنه لا معنی للجواز إلا ذلک کما هو واضح.
{٤٨} لأن الأجرة جعل بإزاء العمل و المفروض انه لم یأت بشیء منه مضافا إلی الأصل و الإجماع.