مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٠ - (مسألة ٤) یعتبر فی العین المستعارة کونها مما یمکن الانتفاع بها منفعة محللة
(مسألة ٤): یعتبر فی العین المستعارة کونها مما یمکن الانتفاع بها منفعة
محللة مع بقاء عینها {١٩} کالعقارات و الدواب و الثیاب و الکتب و الأمتعة و
الصفر و الحلی بل و فحل الضراب و الهرة و الکلب للصید و الحراسة و أشباه
ذلک فلا یجوز إعارة ما لا منفعة له محللة کآلات اللهو و کذا آنیة الذهب و
الفضة بناء علی عموم حرمة الانتفاع بها و أما بناء علی اختصاص الحرمة
باستعمالها فی الأکل و الشرب فلا تجوز إعارتها لخصوص هذه المنفعة {٢٠} و
کذا ما لا ینتفع به إلا بإتلافه کالخبز و الدهن و الأشربة و أشباهها {٢١}.
_____________________________
المطلق،
و لا دلیل علی اعتبار الأزید من ذلک فی العاریة التی هی من سنخ الإباحات
المطلقة، و لذا نسب إلی العلامة رحمه اللّه الصحة فیه أیضا، و دلیل عدم
الصحة انه غیر معهود فی العقود، و العهود المتعارفة بین الناس و المنساق من
أدلة العاریة عرفا، و شرعا غیر ذلک فیرجع إلی أصالة عدم تحقق العنوان
الخاص بعد الشک فی الصدق، و لکن الظاهر تحقق الإذن، و الإباحة المطلقة فی
الجملة فیرجع فی التعیین إما إلی القرعة، أو الی التناوب فی الانتفاع.
{١٩} للإجماع، و السیرة فی العواری المتعارفة، و النهی عن الانتفاع بالمنافع المحرمة فیکون التسلیط علی العین لأجلها باطلا و حراما.
{٢٠} و قد تقدم التفصیل فی فصل الأوانی من کتاب الطهارة [١]، فراجع.
و
أما الآلات المشترکة بین المنفعة المحللة، و المحرمة فیجوز إعارتها
للمنفعة المحللة بلا إشکال، و کذا تجوز إعارتها مطلقا بلا تقیید للمنفعة
المحرمة لفرض وجود المنفعة المحللة فیها فتشملها الأدلة و تقدم فی المکاسب
المحرمة [٢]، و سیأتی فی کتاب الإجارة ما ینفع المقام.
{٢١} للإجماع علی اعتبار بقاء العین فی مورد العاریة إلا فیما خرج
[١] تقدم فی ج: ٢ صفحة: ١٤٢.
[٢] راجع ج: ١٦ ص: ٣٨- ٤٦.