مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٨ - (مسألة ١٧) یجوز بیع الثمرة علی النخل و الشجر بکل شیء یصح ان یجعل ثمنا فی سائر البیوع
و لا یسقط شیء منه فی الأخیر {٤٢}. [ (مسألة ١٧): یجوز بیع الثمرة علی النخل و الشجر بکل شیء یصح ان یجعل ثمنا فی سائر البیوع]
(مسألة ١٧): یجوز بیع الثمرة علی النخل و الشجر بکل شیء یصح ان یجعل
ثمنا فی سائر البیوع من النقود و الأمتعة و الطعام و الحبوب و الحیوان و
غیرها بل المنافع و الاعمال و نحوها {٤٣}. نعم لا یجوز بیع التمر علی النخل
بالتمر و هو المسمی بالمزابنة {٤٤}. سواء کان مقدارا من تمرها أو
_____________________________
{٤٢} لفرض أنه استثنی مقدارا خاصا معینا فإن أصابته آفة تکون علیه فقط و إن سلم فجمیعه له بمقتضی الاستثناء.
{٤٣} للأصل و الإطلاق و الاتفاق.
{٤٤} البحث فی المقام من جهتین:
الأولی:
فی أن عدم الجواز بحسب القاعدة حتی تجری فی جمیع الموارد أو انه للدلیل
الخاص فلا بد من الاقتصار علی مورده؟ الحق هو الأخیر لأن مقتضی الإطلاقات و
العمومات و أصالة الإباحة الجواز مطلقا إلا إذا دل دلیل خاص علی المنع و
یأتی ذکر الأدلة التی استدلوا بها علی أن عدم الجواز مطابقا للقواعد العامة
و الجواب عنها.
الثانیة: فی الأدلة الخاصة الواردة فی المقام و هی علی قسمین:
الأول:
ما دل علی عدم الجواز و هو الإجماع و النص، ففی صحیح عبد الرحمن بن الحجاج
عن الصادق علیه السّلام: «نهی رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله عن
المحاقلة و المزابنة، قلت: و ما هو؟ قال علیه السّلام: أن یشتری حمل النخل
بالتمر و الزرع بالحنطة» [١]، و یمکن الحمل علی اللف و النشر المشوش فبیع
الزرع بالحنطة محاقلة و بیع النخل بالتمر مزابنة، لکن فی الروایة الثانیة:
«نهی رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله عن المحاقلة و المزابنة، فقال:
المحاقلة النخل بالتمر و المزابنة بیع السنبل
[١] الوسائل باب: ١٣ من أبواب بیع الثمار: ١.