مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥١ - (مسألة ١٤) لا یجوز للمستعیر إعارة العین المستعارة و لا إجارتها إلا بإذن المالک
نعم، لو شرط الضمان ضمنها و ان لم یکن تعد و لا تفریط {٤٩} کما انه لو کانت العین المعارة ذهبا أو فضة ضمنها شرط فیها الضمان أو لم یشترط {٥٠}. [ (مسألة ١٤): لا یجوز للمستعیر إعارة العین المستعارة و لا إجارتها إلا بإذن المالک]
(مسألة ١٤): لا یجوز للمستعیر إعارة العین المستعارة و لا إجارتها إلا
بإذن المالک {٥١} فتکون إعارته حینئذ فی الحقیقة اعارة المالک و یکون
_____________________________
فلا بد من حمله اما علی الاستعارة بغیر إذن المالک أو علی مورد التعدی.
و
أما الضمان مع التعدی أو التفریط فهو من الفطریات التی یحکم بها کل عاقل، و
یدل علیه الإجماع و مفهوم النصوص المستفیضة التی مر بعضها.
{٤٩} إجماعا
و نصوصا، منها ما رواه الفریقان عن نبینا الأعظم صلّی اللّه علیه و آله فی
قضیة صفوان ففی خبر الفقیه: «استعار النبی صلّی اللّه علیه و آله من صفوان
بن أمیة سبعین درعا حطمیة، و ذلک قبل إسلامه، فقال: أ غصب أم عاریة یا أبا
القاسم؟
فقال صلّی اللّه علیه و آله: بل عاریة مؤداة، فجرت السنة فی
العاریة إذا شرط فیها ان تکون مؤداة» [١]، و منها قول ابی عبد اللّه علیه
السّلام فی صحیح الحلبی: «إذا هلکت العاریة عند المستعیر لم یضمنه إلا أن
یکون اشترط علیه» [٢]، و یأتی ما یدل علیه أیضا.
{٥٠} إجماعا و نصوصا، منها صحیح زرارة، قال: «قلت لأبی عبد اللّه علیه السّلام:
العاریة
مضمونة؟ فقال: ما استعرته فتوی (أی تلف) فلا یلزمک تواه إلا الذهب و الفضة
فإنهما یلزمان إلا ان تشترط علیه انه متی توی لم یلزمک تواه و کذلک جمیع
ما استعرت فاشترط علیک لزمک، و الذهب و الفضة لازم لک و إن لم یشترط علیک»
[٣].
{٥١} للأصل، و النص، و الإجماع، قال أبو عبد اللّه علیه السّلام: «إذا استعیرت
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب العاریة: ١.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب العاریة: ١.
[٣] الوسائل باب: ٣ من أبواب العاریة: ٢.