مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٢ - (مسألة ١٦) إنما یبرأ المستعیر عن عهدة العین المستعارة بردها إلی مالکها أو وکیله أو ولیه
المستعیر وکیلا و نائبا عنه، فلو خرج المستعیر عن قابلیة الإعارة بعد ذلک، کما إذا جن بقیت العاریة الثانیة علی حالها {٥٢}. [ (مسألة ١٥): إذا تلفت العاریة بفعل المستعیر]
(مسألة ١٥): إذا تلفت العاریة بفعل المستعیر فإن کان بسبب الاستعمال المأذون فیه من دون تعد عن المتعارف لیس علیه ضمان {٥٣}.
کما
إذا هلکت الدابة المستعارة للحمل بسبب الحمل علیها حملا متعارفا، و إن کان
بسبب آخر ضمنها {٥٤} إن کان مثلیا فبالمثل و إلا فبالقیمة و المناط علی
قیمة یوم الأداء {٥٥}.
(مسألة ١٦): إنما یبرأ المستعیر عن عهدة العین المستعارة بردها إلی
مالکها أو وکیله أو ولیه {٥٦} و لو ردها إلی حرزها الذی کانت فیه بلا ید من
_____________________________
عاریة بغیر إذن صاحبها فهلکت فالمستعیر ضامن» [١].
{٥٢} لفرض بقاء المعیر الواقعی علی حاله جامعا لشرائط صحة الإعارة فما خرج عن قابلیة الإعارة لیس بمعیر و ما هو المعیر بقی علیها.
{٥٣}
للإطلاق و الاتفاق و بقاء الأمانة التی تنافی الضمان، مضافا إلی السیرة فی
الاستعمالات المستلزمة عادة للنقص و التلف فإن المتعارف یستنکرون التضمین
حینئذ و الا اختصت العاریة بأشیاء خاصة لا تتحمل النقص بالاستعمال.
{٥٤} لتحقق التعدی حینئذ فیضمن نصا کما مر و إجماعا.
{٥٥} لما مر فی المقبوض بالعقد الفاسد فلا وجه للإطالة بالتکرار [٢].
{٥٦} لتحقق الرد شرعا فی جمیع ذلک.
أما الأول: فهو واضح لا ریب فیه.
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب العاریة: ١.
[٢] راجع ج: ١٦ صفحة: ٢٦٦.