مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩١ - (مسألة ٢٧) لو أنکر الودیعة أو اعترف بها و ادعی التلف أو الرد
إذا کان مال بید الغاصب فجعله بیده أمانة فإن الظاهر انه بذلک یرتفع الضمان من جهة تبدل عنوان یده من العدوان إلی الاستیمان و لو أبرأه من الضمان ففی سقوطه بذلک قولان {١٤٢}.
نعم، لو تلفت العین فی یده و اشتغلت ذمته بعوضها لا إشکال فی صحة الإبراء و سقوط الحق به {١٤٣}. [ (مسألة ٢٧): لو أنکر الودیعة أو اعترف بها و ادعی التلف أو الرد]
(مسألة ٢٧): لو أنکر الودیعة أو اعترف بها و ادعی التلف أو الرد و لا
_____________________________
للضمان.
هذا إذا أخذ المالک الودیعة عنه ثمَّ أعطاه بعنوان الودیعة الثانیة المستقلة لا ریب و لا إشکال فیه.
و أما لو کان المال فی ید المستودع و جدد مجرد الإذن فقد یقال ببقاء الضمان للأصل.
و
فیه: ان المتشرعة یحکمون بتبدل الموضوع حینئذ فکیف یجری معه الأصل، مع انه
قد صار یده بعد الإذن کید المالک فلا یتصور موضوع للضمان مع ذلک.
{١٤٢}
معروفان مبنیان علی ان مورد الإبراء و الإسقاط لا بد و ان یکون اشتغالا
ذمیا متحققا و ثابتا فلا موضوع له فی المقام لعدم ثبوت اشتغال الذمة إلا
بعد التلف و المفروض عدم التلف بعد، أو یکفی فیه مجرد المنشئیة الاقتضائیة
لاشتغال الذمة و لو لم یکن فعلیا فیصح حینئذ لتحقق المنشئیة و الاقتضاء و
التأهل، و الظاهر ان مراتب الاقتضاء و المنشئیة مختلفة فمع صدق الإبراء و
الاسقاط عرفا یصح، و مع عدم الصدق أو الشک فیه فمقتضی الأصل البقاء و لعله
بذلک یمکن الجمع بین الکلمات فراجع.
{١٤٣} لتحقق اشتغال الذمة فعلا
فیکون المقتضی للإبراء و الإسقاط موجودا و المانع عنه مفقود فیصح الإبراء و
الإسقاط فلا إشکال فیه من أحد حینئذ.