مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٠ - (مسألة ٣) موضوع ثبوت الشفعة إنما هو بیع الحصة المشاعة من العین المشترکة
(مسألة ٣): موضوع ثبوت الشفعة إنما هو بیع الحصة المشاعة من العین
المشترکة {٦} فلا شفعة بالجوار، فلو باع أحد داره أو عقاره لیس لجاره الأخذ
بالشفعة {٧}، و کذا لا شفعة فی العین المقسومة إذا باع أحد الشریکین حصته
المفروزة {٨} إلا إذا کانت دارا قد قسمت بعد اشتراکها أو کانت من أول الأمر
مفروزة و لها طریق فباع بعض الشرکاء حصته المفروزة من الدار فإنه تثبت
الشفعة للآخر لکن إذا بیعت مع طریقها {٩}.
_____________________________
المذکورات قابلة للقسمة بناء علی عدم الشفعة فیما لا تقبل القسمة و لکن الحمل الثانی مخدوش لما مر من جریانها فیه.
{٦} لظاهر ما تقدم من النصوص من ذکر لفظ «الشریک» فیها مضافا إلی الإجماع.
{٧}
للأصل، و الإجماع، و النصوص المتقدمة المشتملة علی الشریک الظاهرة فی
الشرکة المالیة الدالة علی عدم الشفعة فی غیرها فلا موضوع للشفعة فی الجوار
بلا شرکة بین المتجاورین، و أما النبوی: «جار الدار أحق بالشفعة» [١]، فهو
مع قصور سنده یمکن حمله علی عرض البیع علیه أولا أو ان المراد به قسم خاص
من الجار و هو الشریک.
{٨} للنصوص، و الإجماع منها ما مر من قوله علیه
السّلام: «لا تکون الشفعة إلا لشریکین ما لم یتقاسما» [٢]، و قریب منه
غیره، مع انتفاء موضوع الشفعة حینئذ تخصصا لأنها تکون بالنسبة إلی الشریک و
قد انتفت الشرکة بالقسمة.
{٩} للنص، و الإجماع، ففی صحیح ابن حازم قال:
«سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن دار فیها دور و طریقهم واحد فی عرصة
الدار، فباع بعضهم منزله من رجل هل لشرکائه فی الطریق أن یأخذوا بالشفعة؟
فقال علیه السّلام: إن کان باع الدار و حول
[١] کنز العمال ج: ٧ حدیث: ١٧ و غیره طبعة حیدر آباد.
[٢] تقدم فی صفحة: ١٢٨.