مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٦ - (مسألة ٢) عقد التأمین یحتاج إلی الإیجاب و القبول
(مسألة ٢): عقد التأمین یحتاج إلی الإیجاب و القبول {٨} و یکفی فیهما کل
لفظ ظاهر فی إنشاء هذا العنوان {٩}، و لا تعتبر فیهما العربیة و لو مع
القدرة علیها {١٠}، و تجری فیه المعاطاة و الفضولیة و یکفی فی الإیجاب و
القبول وقوعهما بالکتابة {١١}.
_____________________________
المخالفة بالعدم الأزلی، کما أثبتناه فی محله و لکن حیث ان عقد التأمین لم ینص علیه فی الکتاب و السنة ینبغی مراعاة الاحتیاط فیه.
ان قیل ان الجعالة عقد جائز فلا وجه لوجوب الوفاء بهذا الشرط (أی:
دفع المال بالتقسیط).
یقال:
أولا مقتضی «المؤمنون عند شروطهم» وجوب الوفاء بالشرط و لو کان فی ضمن
العقود الجائزة ما دام العقد باقیا، و إذا زال العقد بسبب من الأسباب یزول
موضوع وجوب الوفاء قهرا کما مر فی أول بحث الشروط [١].
و ثانیا: بأن
بناء العقلاء علی الالتزام بهذا الشرط یکون مخصصا لما دل علی أن الشروط
المأتی بها فی ضمن العقود الجائزة غیر واجب الوفاء لأن عمدة الدلیل علی
جواز الجعالة الإجماع، و المتیقن من إجماعهم غیر مورد مثل هذا الالتزام
الشرطی بین الطرفین.
{٨} لأنه عقد- کما قلنا- و کل عقد متقوم بهما عرفا و شرعا، بل و عقلا أیضا إلا إذا نشأ بعنوان الجعالة کما مر.
{٩} لأن المناط فی العقود ظهور اللفظ فی عنوان المعقود، و قد تقدم ذلک مرارا.
{١٠} لإطلاق آیة التراضی [٢]، و الوفاء بالعقود [٣]، الشامل لکل لغة مطلقا.
{١١} لأن المعاطاة و الفضولی موافقان للقاعدة فیجریان فی کل عقد إلا ما
[١] راجع ج: ١٧ صفحة: ٢٣٦.
[٢] سورة النساء: ٢٩.
[٣] سورة المائدة: ١.