مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٢ - (مسألة ٦) لا یجوز استعارة الجواری للاستمتاع بها
(مسألة ٥): یجوز إعارة الشاة للانتفاع بلبنها و صوفها و البئر للاستقاء منها {٢٢}.
[ (مسألة ٦): لا یجوز استعارة الجواری للاستمتاع بها](مسألة ٦): لا یجوز استعارة الجواری للاستمتاع بها لانحصار سبب حلیتها
بالتزویج و ملک العین و بالتحلیل الراجع إلی أحدهما {٢٣} نعم لا
_____________________________
بخبر
الحلبی عن الصادق علیه السّلام: «فی الرجل یکون له الغنم یعطیها بضریبة
سنة شیئا معلوما، أو دراهم معلومة من کل شاة کذا و کذا قال علیه السّلام:
لا بأس بالدراهم، و لست أحب أن یکون بالسمن» [١]، و صحیح ابن سنان: «سأله
أیضا عن رجل دفع إلی رجل غنمه بسمن، و دراهم معلومة لکل شاة کذا و کذا فی
کل شهر.
قال علیه السّلام: لا بأس بالدراهم، و أما السمن فما أحب ذلک إلا أن تکون حوالب فلا بأس بذلک» [٢].
بدعوی:
أنه إذا جاز مع العوض فبدونه أولی و ذلک لأن الأولویة ممنوعة و علی فرض
صحتها لا وجه لتعین کونه عاریة إذ یمکن ان یکون بعنوان الصلح أو الهبة.
{٢٢}
صحة عاریة الشاة للانتفاع بلبنها مورد الإجماع و البقیة مطابقة للقاعدة
التی ذکروها فی العاریة و هی أن مورد العاریة ما یمکن الانتفاع به مع بقاء
العین فإن العرف یری ذلک کله انتفاع بالشیء مع بقاء عین ما ینتفع بها، و
یظهر ذلک من کل من مثل لمورد عدم جواز العاریة بعاریة الخبز للأکل فإنه
ظاهر بل نص فی ان المراد انما هو زوال عین ما ینتفع به لا العین التی یعد
إعدامها انتفاعا من العین الأخری بنظر العرف کالأمثلة المذکورة و کإعارة
الشجرة للانتفاع بثمرها و لکن الأحوط مع ذلک التصالح و التراضی و عدم ترتب
الأحکام الخاصة فی غیر المنحة.
{٢٣} علی المشهور للحصر المستفاد من قوله تعالی إِلّٰا عَلیٰ أَزْوٰاجِهِمْ
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب عقد البائع و شروطه: ١ و ٤.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب عقد البائع و شروطه: ١ و ٤.