مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٥ - (مسألة ٢) انما تصح الجعالة علی کل عمل محلل مقصود فی نظر العقلاء
کذا» و لا یفتقر الی قبول حتی فی الخاص فضلا عن العام {٦}. [ (مسألة ١): الفرق بین الإجارة علی العمل و الجعالة ان المستأجر فی الإجارة یملک العمل علی الأجیر]
(مسألة ١): الفرق بین الإجارة علی العمل و الجعالة ان المستأجر فی الإجارة یملک العمل علی الأجیر، و هو یملک الأجرة علی المستأجر بنفس العقد {٧}. بخلافه فی الجعالة حیث انه لیس أثرها إلا استحقاق العامل الجعل المقرر علی الجاعل بعد العمل {٨}.
[ (مسألة ٢): انما تصح الجعالة علی کل عمل محلل مقصود فی نظر العقلاء](مسألة ٢): انما تصح الجعالة علی کل عمل محلل مقصود فی نظر العقلاء کالإجارة {٩} فلا تصح علی المحرّم و لا علی ما یکون لغوا عند
_____________________________
بل و عقلی أیضا لأنه حصر واقعی و خارجی و لا ثالث لهما فی البین.
{٦} للأصل، و العموم، و الإطلاق بعد صحة حصولها بمجرد التسبیب و الإیقاع.
نعم،
لو أرید إنشاؤها بعنوان العقد یحتاج إلی القبول حینئذ لفرض عدم قصد
التسبیب و الإیقاع المحض فیکون ترتب الأثر حینئذ علی ما لم یقصد و هو باطل،
و بذلک یمکن أن یجمع بین الکلمات فمن قال بالاحتیاج إلی القبول أی فیما
إذا قصد العقد و من قال بعدمه أی فیما إذا لم یقصد.
{٧} للإجماع، مضافا
إلی قاعدة السببیة أی: ان إنشاء العقد المملک جامعا للشرائط توجب ترتب
المسبب علیه و هو حصول الملکیة للطرفین و تقدم التفصیل فی البیع و سیأتی فی
الإجارة فراجع.
{٨} لأن الجعالة فی الواقع من صغریات قاعدة الاستیفاء
أی: ان کل من استوفی عمل الغیر یکون ضامنا لما استوفاه إما بالعوض الجعلی
أو الواقعی کمن أمر غیره بعمل له أجرة، و مدرک هذه القاعدة اتفاق العقلاء
فضلا عن الفقهاء، و أصالة احترام المال و العمل التی هی من الأصول النظامیة
و حینئذ فقبل الاستیفاء لا موضوع لاستحقاق العامل أصلا کما لا وجه لوجوب
الوفاء علی الآمر.
{٩} إجماعا من المسلمین بل من العقلاء فیهما، و النصوص المختلفة