مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٢ - مسألة ٩) یشترط فی المتصالحین ما یشترط فی المتبایعین
کحقی الشفعة و الخیار و نحوهما و ما تکون قابلة للنقل و الانتقال کحقی التحجیر و الاختصاص، و من ذلک حق الأولویة لمن بیده الأراضی الخراجیة المسمی فی العرف الحاضر بحق اللزمة.
و أما ما لا تسقط بالإسقاط و لا یقبل النقل و الانتقال فلا یصح الصلح عنها {٣٠} و ذلک مثل حق العزل الثابت للموکل فی الوکالة، و حق مطالبة الدّین الثابت للدّارین فی الدین الحال، و حق الرجوع الثابت للزوج فی الطلاق الرجعی، و حق الرجوع فی البذل الثابت للزوجة فی الخلع و غیر ذلک. [مسألة ٩): یشترط فی المتصالحین ما یشترط فی المتبایعین]
(مسألة ٩): یشترط فی المتصالحین ما یشترط فی المتبایعین من البلوغ و العقل و القصد و الاختیار {٣١}.
_____________________________
{٣٠}
بلا إشکال فیه من أحد، بل هو من البدیهیات الفقهیة، لأن ما لا یقبل النقل و
الانتقال و لا الإسقاط لا یوجد العاقد عقد الصلح بالنسبة إلیه و لو کان
خلاف فی البین انما هو صغروی بمعنی ان بعض هذه الموارد من الحق أو من الحکم
و علی الفرض الأول هو من الحقوق القابلة للنقل و الإسقاط أو لا، و المشهور
فیها أنها حق لا یقبل النقل و لا الإسقاط و العرف مساعد علیه أیضا و یأتی
تفصیل ذلک کله فی محله المختص به ان شاء اللّه.
{٣١} بالضرورة الفقهیة
إن لم تکن دینیة و تقدم فی البیع ما ینفع المقام فراجع [١]، و مقتضی کثرة
توسع الأمر فی الصلح و عدم دلیل غیر الإجماع علی اعتبار البلوغ فی
المتعاقدین صحة عقد الصلح من غیر البالغ إذا کان جامعا للشرائط و کان بإذن
الولی و لکنهم لا یقولون به، و کذا یعتبر عدم الحجر لسفه أو غیره إجماعا.
[١] المجلد السادس عشر صفحة: ٢٧٢.