مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٥ - (مسألة ٣٥) لو أسقط الشفیع حقه قبل البیع لم یسقط
العافی کأن لم یکن رأسا {٩٦}. [ (مسألة ٣٤): إذا باع الشفیع نصیبه قبل ان یأخذ الشفعة یسقط حقه]
(مسألة ٣٤): إذا باع الشفیع نصیبه قبل ان یأخذ الشفعة یسقط حقه خصوصا إذا کان بعد علمه بها {٩٧}.
[ (مسألة ٣٥): لو أسقط الشفیع حقه قبل البیع لم یسقط](مسألة ٣٥): لو أسقط الشفیع حقه قبل البیع لم یسقط {٩٨}.
_____________________________
{٩٦}
لأن عفو العافی إنما یسقط استحقاق نفسه لنصیبه المعین من المال لا أنه
یسقط أصل حق الشفعة رأسا بحیث تصیر الشفعة کأن لم تکن أصلا فیبقی تمام حق
الشفعة لباقی الورثة، لما تقدم من انه لا تبعیض فی حق الشفعة فیأخذ الباقی
بالجمیع و یقسمون المال علی حسب الفریضة بینهم بالسهام المفروضة و یصیر
العافی کأن لم یکن لفرض انه أسقط حقه من الترکة و یظهر من ذلک انه لا وجه
لتردد المحقق رحمه اللّه فی الشرائع.
{٩٧} لأن الشرکة علة للشفعة فمع زوالها لا موجب لحدوث المعلول فتکون مما حدث بلا علة و هو محال.
و
احتمال انها علة للشفعة بنحو الإهمال فی الجملة لا العلة الحقیقیة، لا
دلیل علیه من عقل أو نقل بل خلاف المتیقن فی هذا الحکم المخالف للأصل، مع
ان هذا الاحتمال خلاف ظواهر الأدلة، فراجع و تأمل.
{٩٨} لا نص معتبر فی
هذه المسألة یصح الاعتماد علیه فی استظهار هذا الحکم فلا بد من تطبیقها علی
الاعتبارات الصحیحة حتی یتبین حکم المسألة، فنقول: المعروف بین الفقهاء
انه لا یصح إسقاط ما لم یجب لأن صدق معنی الإسقاط و الإزالة و الإعدام لا
بد له من اعتبار وجود شیء أولا، ثمَّ سقوطه بالإسقاط و زواله بالإزالة و
انعدامه بالأعدام.
و بعبارة أخری: هذه المعانی و ألفاظها انما یراد بها
رفع الموجود لا دفع ما سیوجد و مع عدم وجود شیء أو لا یکون استعمال مثل
هذه الألفاظ لغوا و باطلا و هذا صحیح فی الجملة و لا ریب فیه إجمالا و لکن
الأقسام ثلاثة: