مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٥٧ - (مسألة ٣٦) یجوز ان یصالح الشفیع مع المشتری عن شفعته بعوض و بدونه
بعد البیع یصح و تسقط {١٠٠}. [ (مسألة ٣٦): یجوز ان یصالح الشفیع مع المشتری عن شفعته بعوض و بدونه]
(مسألة ٣٦): یجوز ان یصالح الشفیع مع المشتری عن شفعته بعوض و بدونه
{١٠١}، و یکون أثره سقوطها فلا یحتاج بعد إلی إنشاء مستقل {١٠٢} و لو صالح
معه علی إسقاطه أو ترک الأخذ بها صح أیضا {١٠٣}.
و لزم الوفاء به {١٠٤} و
لو أثم و لم یف به و أخذ بالشفعة ففیما إذا کان مورد الصلح هو الإسقاط یصح
أخذه بالشفعة مع الإثم {١٠٥} و لا یصح فیما إذا
_____________________________
لا بد فیه من الثبوت الفعلی الخارجی و لکن إثباته بالدلیل مشکل إلا دعوی انصراف الأدلة إلیه.
{١٠٠} لوجود المقتضی و فقد المانع حینئذ فتسقط بلا إشکال.
{١٠١} لعموم قوله صلّی اللّه علیه و آله: «الصلح جائز بین المسلمین» [١]، و غیره الشامل لجمیع ذلک.
{١٠٢} لأن الغرض الأولی من هذا الصلح و الداعی إلیه هو سقوط هذا الحق فلا وجه لبقائه بعد ذلک.
{١٠٣} لجواز الصلح فی کل ما یکون فیه غرض عقلائی غیر منهی عنه، و لا ریب فی کون ما ذکر مما فیه غرض صحیح و لا نهی عنه.
إن
قیل: إن مقتضی ذلک مشروعیة الصلح لیفید فائدة الطلاق و الوقف و التحریر و
نحو ذلک، کما ان فی المقام یفید فائدة الإسقاط (یقال): نعم لو لم یکن إجماع
علی عدم صحة الصلح فیما یفید هذه الفوائد و إلا لقلنا بجریانه فیها أیضا و
ترتب الأثر علیه.
{١٠٤} لعموم وجوب الوفاء بالعقود و یأتی انه من العقود اللازمة.
{١٠٥} لما ثبت فی محله من ان النهی فی غیر العبادات لا یوجب الفساد إلا
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب أحکام الصلح: ٢.