مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٨ - (مسألة ٢) إنما یجوز قبول الودیعة لمن کان قادرا علی حفظها
عنده، و یحفظه فتشمله بهذا العنوان. [مسائل فی الودیعة] [ (مسألة ١): لو طرح ثوبا مثلا عند أحد، و قال: هذا ودیعة عندک]
(مسألة ١): لو طرح ثوبا مثلا عند أحد، و قال: هذا ودیعة عندک، فإن قبلها بالقول أو الفعل الدال علیه و لو بالسکوت الدال علی الرضا بذلک صار ودیعة و ترتبت علیها أحکامها {١٠}، بخلاف ما إذا لم یقبلها حتی فیما إذا طرحه المالک عنده بهذا القصد و ذهب عنه، فلو ترکه من قصد استیداعه و ذهب لم یکن علیه ضمان {١١} و إن کان الأحوط القیام بحفظه مع الإمکان {١٢}.
[ (مسألة ٢): إنما یجوز قبول الودیعة لمن کان قادرا علی حفظها](مسألة ٢): إنما یجوز قبول الودیعة لمن کان قادرا علی حفظها فمن کان عاجزا لم یجز له قبولها علی الأحوط {١٣}.
_____________________________
المقام
فیشمله العموم و الإطلاق بلا کلام و یصح فیها تقدیم القبول علی الإیجاب بل
هو الشائع فی عاریة الأثاث و نحوها، و ذلک لشمول الأدلة لذلک أیضا.
{١٠} لفرض صدق الودیعة عرفا بعد کفایة السکوت فی الرضا فی مثل المقام فیترتب الحکم حینئذ قهرا.
نعم، لو فرض عدم الاکتفاء بالسکوت فی إحراز الرضا لا وجه لتحققها و ترتب الأثر حینئذ و کذا مع الشک فی الاکتفاء و عدمه.
{١١} لأصالة عدم تحقق الودیعة، و أصالة البراءة عن الضمان مضافا إلی الإجماع.
{١٢}
لاحتمال کفایة مجرد الإذن فی تحقق الودیعة المعهودة و إن لم یقبل المستودع
ما لم یکن منه رد فی البین و إن کان هذا الاحتمال خلاف المشهور هذا إذا
ذهب المستودع بعد طرح المودع و أما إذا وقف و لم یذهب فیمکن ان یجعل ذلک
قبولا أیضا.
{١٣} قال فی المسالک: «و قد تکون محرما، کما إذا کان عاجزا عن الحفظ