مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩ - (مسألة ١١) لو اشتغلت ذمته لشخص بأحد النقود الورقیة
(مسألة ١١): لو اشتغلت ذمته لشخص بأحد النقود الورقیة الرائجة فی الدول-
المختلفة السعر بعضها مع بعض مع قسم آخر منها یتصور فیه وجوه:
الأول:
ان یکون علیه نقد عراقی مثلا و أعطاه من النقد الایرانی مثلا بعنوان الوفاء
و الاستیفاء دفعة أو تدریجا فتفرغ ذمته بمقدار ما أعطاه بسعر وقت الأداء
{٤٧}.
_____________________________
الإجارة لوجود المقتضی و فقد
المانع و یصیر البائع شریکا مع المشتری بحسب المقدار المجعول له و أما
الأخیر فتقع الزیادة فی مقابل الضمیمة، و قد تقدم عدم الرباء حینئذ تخصصا.
{٤٧}
لخبر إبراهیم بن میمون عن أبی عبد اللّه علیه السلام قال: «فی الرجل یکون
له علی رجل دراهم فیعطیه دنانیر و لا یصارفه فتصیر الدنانیر بزیادة أو
نقصان، قال: له سعر یوم أعطاه» [١]، و خبر الهاشمی، قال: «سألت أبا الحسن
موسی علیه السّلام عن رجل یکون عنده دنانیر لبعض خلطائه فیأخذ مکانها ورقا
فی حوائجه و هو یوم قبضت سبعة و سبعة و نصف بدینار، و قد یطلب صاحب المال
بعض الورق، و لیست بحاضرة فیبتاعها له الصیرفی بهذا السعر و نحوه ثمَّ
یتغیر السعر قبل ان یحتسبا حتی صارت الورق اثنی عشر بدینار، هل یصلح ذلک له
و انما هی بالسعر الأول حین قبض کانت سبعة و سبعة و نصف بدینار؟
قال علیه السّلام: إذا وقع إلیه الورق بقدر الدنانیر فلا یضره کیف کان الصروف فلا بأس» [٢].
و
قد وردت الأخبار موافقة للقاعدة لأن الذمة اشتغلت بعین النقد العراقی و
المفروض ان الأداء لیس بعینه بل ببدله و قد تراضیا علیه و المناط فی تعین
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب الصرف: ٥/ ١.
[٢] الوسائل باب: ٩ من أبواب الصرف: ١.